تراجعت أسعار النفط، الجمعة، مع تصاعد التحركات الدولية الرامية إلى تهدئة الأسواق، بعد إعلان دول أوروبية كبرى واليابان استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب مؤشرات على خطوات أميركية لدعم الإمدادات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.71 دولار، أو 1.54%، إلى 106.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.92 دولار، أو 1.98%، إلى 93.63 دولار.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي أشار إلى إمكانية رفع العقوبات عن النفط الإيراني المحمّل على ناقلات، إضافة إلى احتمال الإفراج عن كميات إضافية من الخام من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي، في مسعى لاحتواء اضطرابات السوق.
كما دعمت الأسواق إعلان المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان استعدادها للمساهمة في ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم الانخفاض اليومي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 4%، مدعوماً بالهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الخليج وما نتج عنها من تعطّل في الإنتاج.
في المقابل، من المتوقع أن يسجل خام غرب تكساس الوسيط أول انخفاض أسبوعي في خمسة أسابيع، مع اتساع الفارق السعري بينه وبين برنت إلى أعلى مستوى في 11 عاماً، في مؤشر على تباين ديناميات العرض والطلب بين السوقين.
وفي سياق موازٍ، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية مجدداً، في خطوة تهدف إلى تجنّب صدمة جديدة للأسواق واحتواء التصعيد.
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في الخليج، حيث شكّلت الهجمات على منشآت الطاقة وتهديدات إغلاق مضيق هرمز عامل ضغط مباشر على الأسعار، وسط مخاوف من تعطل إمدادات حيوية للأسواق العالمية.
ويمثل المضيق شرياناً استراتيجياً لنقل النفط والغاز، ما يجعله نقطة حساسة في أي مواجهة إقليمية. لذلك، تسعى القوى الكبرى إلى تعزيز التنسيق البحري وزيادة الإنتاج والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لتفادي قفزات حادة في الأسعار قد تؤثر على النمو العالمي.