اعتبر الدبلوماسي البريطاني المتقاعد أليستر كروك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدا متفاجئًا من الهجمات الإيرانية المضادة، رغم تحذيرات سابقة من احتمال وقوعها.
وقال كروك إن "تحولًا جذريًا في علم النفس يحدث داخل الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى تصاعد مشاعر القلق والارتباك حيال مسار الحرب. وتساءل: "لماذا انخرط ترامب في قضية خاسرة؟ هناك شيء خفي في هذه المعادلة… هيكل من الماضي قادر على إجبار الناس على سلوكيات معينة وإيقاعهم في فخ. من الواضح أنه يتمتع بنفوذ هائل، لكن السؤال هو: من يسيطر فعليًا على مصير أميركا؟".
كما أعرب كروك عن حيرته من تصريح ترامب بأنه فوجئ بالهجمات الإيرانية على قواعد أميركية في دول الخليج، مضيفًا أن مثل هذا الرد كان متوقعًا منذ بداية الحرب التي اندلعت في حزيران 2025، محذرًا آنذاك من أن العواقب قد تمتد إلى كامل المنطقة.
وأشار إلى أن تقدير رد الفعل الإيراني كان جزءًا من النقاشات المبكرة، معتبرًا أن عنصر "المفاجأة" يثير علامات استفهام حول تقييم المخاطر داخل دوائر القرار في واشنطن.
وتتواصل الحرب بين إيران والتحالف الأميركي – الإسرائيلي، وقد دخلت يومها الـ21، وسط تبادل ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة طالت عدة دول خليجية.
كما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول التي تعتبرها داعمة للعمل العسكري ضدها، ما زاد منسوب التوتر الإقليمي ورفع المخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة.
تأتي تصريحات كروك في ظل جدل متصاعد داخل الولايات المتحدة حول جدوى الانخراط العسكري في المواجهة مع إيران، مع تباين في التقديرات بين من يرى أن التصعيد كان ضروريًا لردع طهران، ومن يحذر من استنزاف طويل الأمد.
ويُعد إغلاق مضيق هرمز نقطة تحول استراتيجية، نظرًا لأهميته في حركة التجارة والطاقة العالمية، ما يضيف بعدًا اقتصاديًا ضاغطًا إلى المواجهة العسكرية.
وبين تصاعد العمليات الميدانية وتزايد التساؤلات السياسية، تبقى مآلات الحرب رهينة توازنات معقدة داخل واشنطن وطهران على حد سواء.