أعلنت الشرطة الاسكتلندية، اليوم السبت، اعتقال رجل إيراني وامرأة رومانية إثر محاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية البريطانية في اسكتلندا، حيث تتمركز غواصات نووية بريطانية.
ووفق بيان الشرطة، جرى توقيف المشتبه بهما، الخميس، أثناء محاولتهما دخول قاعدة فاسلن، التي تضم منظومة الردع النووي البريطاني "ترايدنت"، والمكوّنة من أربع غواصات مسلّحة بصواريخ ترايدنت الباليستية.
وأفادت الشرطة باعتقال إيراني يبلغ 34 عامًا وامرأة رومانية تبلغ 31 عامًا، وتوجيه اتهام إليهما على صلة بالواقعة، على أن يمثلا أمام محكمة في بلدة دمبارتون الاسكتلندية، الاثنين.
ويأتي الحادث في ظل تحذيرات متكررة من الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية وأعضاء في البرلمان من تزايد خطر التجسس الإيراني داخل بريطانيا.
كما تتصاعد المخاوف في المملكة المتحدة من أن تصبح البلاد هدفًا بسبب دورها في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وسمحت الحكومة البريطانية للقوات الأميركية باستخدام قاعدتين تابعتين لها في بعض العمليات ضد إيران، مؤكدة أن هذه العمليات "دفاعية" بحتة.
وأعلنت بريطانيا، الجمعة، أن ذلك سيشمل السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتي فيرفورد في إنجلترا ودييغو غارسيا في المحيط الهندي، لتنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية تهدد ممر هرمز الملاحي الحيوي.
كما نشرت لندن أصولًا جوية لدعم حلفائها في الشرق الأوسط الذين يتعرضون لهجمات إيرانية انتقامية.
وفي المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر "بتعريض حياة البريطانيين للخطر" عبر السماح باستخدام القاعدتين "لشن عدوان على إيران".
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين طهران ولندن، على خلفية انخراط بريطانيا في دعم العمليات الأميركية ضد إيران، وما يرافق ذلك من تحذيرات إيرانية من توسيع دائرة الاستهداف.
وتُعد قاعدة فاسلن أحد أهم المواقع العسكرية في بريطانيا، إذ تستضيف منظومة الردع النووي "ترايدنت"، ما يجعل أي حادث أمني فيها محط اهتمام أمني وسياسي واسع.