تقارير مصوّرة

REDTV
السبت 21 آذار 2026 - 14:57 REDTV
REDTV

بين الطموح والواقع: هل باتت المبادرات الدولية حبرًا على الورق؟



"RED TV"


بخطواتٍ حذرة، تسابق المبادرات الأممية والدولية وتيرة النار في لبنان، في محاولةٍ لفرض واقعٍ دبلوماسي يكاد يتحول إلى 'وهم' أكثر منه إلى خيارٍ واقعي.


فبين أروقة نيويورك وضجيج الميدان، تبدو المساعي التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمنسقة الخاصة جينين بلاسخارت، غارقةً في عنق زجاجة الطروحات النظرية، من دون الوصول إلى عتبة الحل الملموس.


وبحسب أوساط سياسية مطلعة لـ ريد تي في، فإن الأمم المتحدة التي تستند في حراكها إلى القرار 1701، تفتقد عملياً لأدوات فرضه على أرض الواقع؛ وذلك في ظل توازنات ميدانية متغيرة بسرعة البرق، وغياب إرادة أميركية حاسمة للضغط باتجاه وقف إطلاق النار.


علاوةً على ذلك، اصطدمت المبادرة الفرنسية التي حاولت بناء توافق لبناني داخلي بجدارين صلبين: أولهما الارتهان للقرار الإسرائيلي المدعوم بغطاء واشنطن، وثانيهما تراجع هامش المناورة الداخلية لدى حزب الله لصالح الحسابات الإقليمية الإيرانية.


وفي سياق متصل، يرى مراقبون أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى تل أبيب أكدت المؤكد.


وهو أن المواجهة لم تعد محصورة بين لبنان وإسرائيل فحسب، بل أصبحت فصلاً من صراعٍ أوسع بين طهران وتل أبيب.


وهذا ما يجعل قرار وقف النار يتجاوز حسابات الداخل اللبناني، خصوصاً وأن استراتيجية إسرائيل تقوم حالياً على مبدأ الاستنزاف، بينما يرفض الحزب أي تراجعٍ قد يُفسر كتنازلٍ في لحظة إقليمية حرجة، حفاظاً على معادلة الردع.


يبدو أن مبادرات 'الخوذ الزرقاء' قد توقفت عند حدود التأثير الدبلوماسي 'الناعم' غير المدعوم بأدوات ضغط فعلية.


ومع بقاء المبادرات الأوروبية والأممية رهينةً لتطوراتٍ كبرى تتجاوز قدرة رعاتها، يبقى وقف إطلاق النار في لبنان معلقاً على 'فوهة الميدان'، بانتظار لحظة نضوجٍ إقليمية لم تحن بعد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة