أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، بأن دولًا وسيطة تبذل جهودًا لترتيب اجتماع رفيع المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يجمع مسؤولين إيرانيين وأميركيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأوضح الموقع أن الاجتماع المرتقب سيضم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي.
وأشار إلى أن ويتكوف وكوشنر انخرطا بالفعل في مسار تفاوضي مع قاليباف، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا لافتًا.
ويُعد قاليباف، الجنرال السابق في الحرس الثوري الإيراني وعمدة طهران الأسبق، من الشخصيات القريبة من المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. وقد لعب دورًا محوريًا في إدارة جهود الحرب الإيرانية في حزيران، ويُنظر إليه حاليًا كأعلى مسؤول مدني في دائرة اتخاذ القرار الإيراني. وكان قد رد على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة بتهديد مماثل لمرافق الطاقة في المنطقة.
وفي وقت سابق، ذكر "أكسيوس" أن تركيا ومصر وباكستان نقلت، خلال اليومين الماضيين، رسائل بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهتها، أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير تحدث مع ترامب يوم الأحد، وفق شخصين مطلعين على الاتصال، بينما أجرى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يوم الاثنين.
وبحسب مصدرين مطلعين، كانت باكستان ترسل رسائل غير مباشرة بين طهران وويتكوف وكوشنر، فيما أجرى شريف عدة اتصالات ببيزشكيان منذ بداية الحرب.
وقالت باكستان في بيان إن رئيس الوزراء أكد خلال محادثته مع الرئيس الإيراني أن بلاده ستواصل لعب دور بنّاء في تسهيل السلام، في إطار جهود الوساطة الدبلوماسية.
وأشارت مصادر إلى أن باكستان طرحت إسلام آباد كمقر لقمة تجمع كبار مسؤولي إدارة ترامب مع المسؤولين الإيرانيين ضمن جهودها الدبلوماسية.
كما أجرت تركيا، التي شاركت في جهود الوساطة قبل اندلاع الحرب، محادثات مع مسؤولين إيرانيين والمبعوث الأميركي ويتكوف. وأجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار محادثات مع نظيره التركي هاكان فيدان، فيما تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظرائه الإيراني والباكستاني، إضافة إلى ويتكوف ووزير خارجية قطر.
وكان ترامب قد أكد أن ويتكوف وكوشنر تحدثا مع الإيرانيين يوم الأحد، وأن المناقشات ستستمر، مشيرًا إلى أن هناك "نقاط اتفاق كبيرة"، ومؤكدًا وجود احتمال حقيقي لإبرام صفقة، من دون الكشف عن هوية الشخصيات التي تتواصل معها واشنطن في إيران، موضحًا أنها ليست المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.