المحلية

الجزيرة
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 11:00 الجزيرة
الجزيرة

بعدتصريحات كاتس… ضغوط دولية لوقف الانتهاكات في لبنان

بعدتصريحات كاتس… ضغوط دولية لوقف الانتهاكات في لبنان

في ظل التصعيد العسكري المستمر في جنوب لبنان، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إسرائيل بتوسيع عملياتها البرية بالتوازي مع تصريحات رسمية تدعو إلى تهجير السكان قسرًا وتدمير منازل المدنيين، معتبرة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.


وأشارت المنظمة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن في 22 آذار أن الحكومة أمرت بـ"تسريع هدم المنازل اللبنانية في قرى التماس"، مبررًا ذلك بالسعي إلى إحباط التهديدات ضد البلدات الإسرائيلية، وذلك "وفق نموذج بيت حانون ورفح" في غزة.


وأضافت أن كاتس كان قد صرّح قبل أيام بأن "مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان لن يعودوا إلى بيوتهم جنوب منطقة الليطاني إلى حين ضمان أمن سكان شمال إسرائيل"، في موقف اعتبرته المنظمة مؤشّرًا على توجّه يتجاوز الإبعاد المؤقت للمدنيين.


ورأت المنظمة أن هذه التصريحات، إلى جانب أوامر الإخلاء الواسعة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي، تعكس نمطًا يثير شبهة منع المدنيين من العودة لفترة غير محددة، استنادًا إلى معايير أمنية غير واضحة. ولفتت إلى أن الطابع الشامل لهذه الأوامر وغياب الضمانات الفعلية لحماية المهجّرين يعزّزان المخاوف من ارتكاب جريمة التهجير القسري.


وفي السياق الميداني، أوضحت المنظمة أن الجيش الإسرائيلي أصدر في 4 و5 آذار أوامر إخلاء لسكان جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن يوسّع لاحقًا نطاق هذه الأوامر ليشمل مناطق جنوب نهر الزهراني، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان.


كما حذّرت من أن المدنيين الذين بقوا في مناطق الإخلاء يواجهون مخاطر متزايدة، من بينها انقطاع الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية.


وسلّطت المنظمة الضوء على صياغة أوامر الإخلاء الموجهة إلى سكان الضاحية الجنوبية بين 11 و15 آذار، والتي تضمنت تحذيرات بأن الجيش الإسرائيلي "لن يتردد في استهداف كل من يوجد قرب عناصر حزب الله أو منشآته". واعتبرت أن هذا الخطاب، إلى جانب تصريحات رسمية شبّهت الضاحية بخان يونس، يثير مخاوف من استهداف المدنيين بسبب وجودهم في مناطق يُشتبه بوجود عناصر فيها، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.


وأكدت المنظمة أن التدمير المتعمد للممتلكات المدنية محظور بموجب قوانين الحرب، إلا في حالات الضرورة العسكرية الملحّة، مشددة على أن احتمال استخدام منشآت مدنية من قبل جماعات مسلحة لا يبرر تدمير أحياء ومنازل بأكملها. كما اعتبرت أن استهداف "السكان الشيعة" تحديدًا يثير شبهة اتخاذ إجراءات على أساس ديني، بما يشكل انتهاكًا لحقوق الإنسان.


وفي هذا الإطار، دعت "هيومن رايتس ووتش" السلطات القضائية اللبنانية إلى فتح تحقيقات في الجرائم الدولية الخطيرة، كما طالبت الحكومة اللبنانية بالانضمام إلى نظام روما الأساسي وقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بأثر رجعي يشمل الفترة منذ 7 تشرين الأول 2023.


كذلك، حثّت المنظمة حلفاء إسرائيل، ولا سيما الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، على وقف تزويدها بالسلاح وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.


وقال الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة رمزي قيس: "لأكثر من عامين، تجاهل حلفاء إسرائيل والدول الأوروبية الانتهاكات، فيما تستمر الفظائع في لبنان كما في غزة"، مضيفًا أن "الإفلات من العقاب يغذّي استمرار هذه الانتهاكات، ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة