أمن وقضاء

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 11:08 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

قرار ظني بحق علي برو… القضاء يُبقيه موقوفًا ويفتح باب المحاكمة: ماذا في التفاصيل؟

قرار ظني بحق علي برو… القضاء يُبقيه موقوفًا ويفتح باب المحاكمة: ماذا في التفاصيل؟

"ليبانون ديبايت"


في ملف يختصر التوتر القائم بين حرية التعبير وسقف القانون، أصدرت قاضي التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان قرارًا ظنيًا بحق المدعى عليه علي الرضا حسين برو، على خلفية فيديوهات أثارت جدلًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتضمّنت عبارات اعتُبرت مسيئة ومحرّضة وتهديدية طالت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.


القضية، التي بدأت بمحتوى مصوّر انتشر سريعًا على منصات “فايسبوك”، “إنستغرام” و”إكس”، تحوّلت إلى مسار قضائي متكامل، بعدما رُصدت الفيديوهات وفتح تحقيق انتهى إلى استجواب المدعى عليه، الذي أقرّ بتصويرها ونشرها بملء إرادته، مؤكّدًا أنه قام بذلك ردًا على قرارات الحكومة، ومن دون أن يكون ينوي تنفيذ التهديدات التي وردت فيها، كما لم يبادر إلى حذفها رغم انتشارها.


وخلال التحقيق، أبدى برو أسفه على ما ورد في الفيديو، معتبرًا أن ما صدر عنه جاء كرد فعل على الأوضاع العامة في البلاد، وأن هدفه كان انتقاد قرارات الحكومة، مشيرًا إلى أن تصريحاته صدرت في لحظة عفوية.


كما تبيّن أن برو كان قد أوقف بتاريخ 6 آذار في محلة رأس النبع، في إطار متابعة الملف.


في المقابل، اعتبرت القاضية عثمان في توصيفها القانوني أن ما ورد في الفيديوهات يتجاوز حدود الرأي والتعبير، ليقع ضمن الأفعال الجرمية، لا سيما لجهة التهديد والتعرّض لمقام رئاسة الجمهورية، إضافة إلى ما تضمّنه من خطاب حاد.


وعليه، ادعى القرار الظني على برو بجرائم جنحية تمثّلت بالقدح والذم والتحقير بحق رئيس الجمهورية، سندًا للمواد 383 و384 و386 و388 من قانون العقوبات، إلى جانب جرم التهديد بارتكاب جناية وفق المادة 578.


في المقابل، شكّل القرار نقطة توازن لافتة، إذ منعت القاضية المحاكمة عن المدعى عليه في المواد 295 و303 و317، المرتبطة بإثارة النعرات الطائفية وإضعاف الشعور القومي والتحريض على النزاع بين فئات المجتمع، معتبرة أن مضمون الفيديوهات، رغم حدّته، لا يرقى إلى مستوى التحريض على حرب أهلية أو عصيان مسلح.


بهذا المعنى، رسم القرار حدًا فاصلاً بين الخطاب السياسي المتشنج، ولو بلغ مستويات مرتفعة من التوتر، وبين الجرم الجنائي الذي يستوجب توصيفًا أشد.


ولم يقتصر القرار على التوصيف القانوني، بل تضمّن أيضًا ردّ طلب إخلاء سبيل المدعى عليه، مع الإبقاء عليه موقوفًا.


أما المسار القضائي، فلا يزال مفتوحًا، إذ أُحيل القرار إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، بانتظار موقف النائب العام الاستئنافي القاضي رجا حاموش، الذي قد يقرر استئنافه لكونه مخالفًا لمطالعته، أو تركه يسلك طريقه نحو المحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي.


بين ادعاء جنحي ومنع محاكمة عن جرائم جنائية، يقدّم هذا القرار نموذجًا لكيفية مقاربة القضاء لخطاب منصات التواصل: مساحة للتعبير، نعم، لكن تحت سقف القانون.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة