حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، من عواقب قاسية للعملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرًا أنها لا تهدد فقط الاستقرار الإقليمي، بل تمتد تداعياتها إلى التجارة العالمية وأمن الطاقة والنقل الدولي.
وفي كلمة خلال اجتماع مجلس أمناء صندوق ألكسندر غورتشاكوف للدبلوماسية العامة، أشار لافروف إلى أن التصعيد العسكري منذ أواخر شباط يضع منطقة الخليج والشرق الأوسط أمام مخاطر متزايدة، مؤكدًا أن التأثيرات بدأت تتجاوز الإطار الإقليمي لتطال المنظومة الاقتصادية العالمية.
واعتبر أن "النخب الغربية تحاول الحفاظ على ما تبقى من هيمنتها في الشرق الأوسط"، لافتًا إلى أن هذا النهج يعتمد على توظيف الموارد العسكرية والسياسية في صراعات مفتوحة.
وفي المقابل، شدّد لافروف على أن المسار التفاوضي يبقى الخيار الأنسب، داعيًا إلى اعتماد نهج يقوم على توازن المصالح بدل فرض الإملاءات، خصوصًا على إيران.
وأكد استعداد موسكو للعب دور الوسيط بين طهران والغرب، كاشفًا عن مشاورات قائمة مع الجانب الإيراني ودول مجلس التعاون الخليجي، بهدف الدفع نحو خفض التصعيد.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر شباط تنفيذ ضربات داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار واسعة.
في المقابل، ردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، إضافة إلى استهداف منشآت عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة، متوعدة بردّ "غير مسبوق".
وكانت الخارجية الروسية قد دعت في وقت سابق إلى وقف فوري للأعمال العسكرية وخفض التصعيد، محذّرة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.