عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وتداول في المستجدات السياسية والأمنية في البلاد، قبل أن يصدر بيانًا تناول فيه أبرز التطورات.
وفي مستهل بيانه، رحّب المكتب السياسي بـ"طرد السفير الإيراني الذي انتهك كل المواثيق والاتفاقات الدولية التي ترعى العلاقات الدبلوماسية بين الدول"، معتبرًا أنها "خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تثبيت سيادة الدولة"، مؤكدًا أن "هذه الخطوة يجب أن تُستكمل بفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
وفي هذا الإطار، شدّد المكتب السياسي على "ضرورة أن يواصل الجيش اللبناني القيام بدوره في عملية نزع السلاح ومنع النشاط العسكري غير الشرعي، ولا سيما نشاط حزب الله المحظور، بدءًا من المناطق التي يمكن للجيش التحرك فيها بسهولة وصولًا إلى كامل الأراضي اللبنانية، بما يكرّس سيادة الدولة ووحدة القرار الأمني والعسكري".
كما دعا وزيري الداخلية والدفاع إلى "وضع خطة انتشار شاملة على كامل الأراضي اللبنانية، بهدف طمأنة اللبنانيين، عبر إقامة حواجز وتكثيف التدقيق وتعزيز الحضور الأمني والعسكري في مختلف المناطق، بما يوفّر الحماية للبنانيين والنازحين على حد سواء، مع التشديد على مراقبة مراكز الإيواء والمواقع التي تضم نازحين، حمايةً لهم وللمجتمعات المضيفة ومنعًا لأي استغلال أمني أو عسكري".
وفي ما يتعلق بموضوع استحداث مركز في الكرنتينا، دعم المكتب السياسي "التحرك الذي قام به حزب الكتائب ممثّلًا بالنائب نديم الجميّل، من خلال التواصل مع رئيس الحكومة لتغيير وجهة استعمال هذا الموقع بما يبدد الهواجس المثارة حوله"، مؤكدًا "ضرورة تحديد وظيفته بشكل واضح وشفاف بما يبدّد المخاوف".
تأتي مواقف المكتب السياسي الكتائبي في ظل تصاعد السجال الداخلي حول مسألة السلاح غير الشرعي، وقرار الحكومة المتعلق بحصرية السلاح بيد الدولة، إضافة إلى التوترات الأمنية المتزامنة مع التطورات الإقليمية.
كما يتقاطع بيان الكتائب مع الجدل الدائر حول إدارة ملف النزوح وخطط الانتشار الأمني، لا سيما في العاصمة بيروت ومحيطها، وسط مطالبات بتعزيز حضور الجيش والقوى الأمنية لضبط الوضع ومنع أي استغلال أمني.
ويُعد ملف الكرنتينا جزءًا من النقاش الأوسع حول آليات تنظيم مراكز الإيواء وتحديد وظائفها بشكل واضح، في ضوء الهواجس المطروحة من قوى سياسية مختلفة.