في تصعيد هو الأوسع منذ أسابيع على الجبهة الجنوبية، أعلن حزب الله تنفيذ 44 عملية عسكرية متتالية خلال أقل من 24 ساعة، استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لقوات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وعلى امتداد المستوطنات الشمالية، في مشهد يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى ميداني مكثف ومتعدد الجبهات.
فقد أصدر الإعلام الحربي في حزب الله 44 بيانًا متتالياً، أعلن فيها تنفيذ عمليات عسكرية بين ليل الإثنين 23 آذار 2026 ويوم الثلاثاء 24 آذار 2026، استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، تجمعات جنود وآليات، ثكنات، مرابض مدفعية، منظومات دفاع جوي، إضافة إلى مستوطنات في شمال إسرائيل.
أبرز العمليات المعلنة
استهداف تجمعات لجنود وآليات في مارون الراس، القوزح، علما الشعب، العديسة، رب ثلاثين، الناقورة، ويارون.
ضرب موقع بلاط المستحدث، نمر الجمل، مسكاف عام، تلة الخمارة، جبل أدير (موقع عداثر)، وموقع مسكاف عام.
استهداف معسكر "الـ100" شمال أييليت هشاحر.
ضرب ثلاث دبابات ميركافا وجرّافات عسكرية من نوع D9 في محيط معتقل الخيام والطيبة.
استهداف منظومة دفاع جوي في معالوت ترشيحا.
قصف مجمع الصناعات العسكرية التابع لشركة "رفائيل" شمال منطقة الكريوت.
إطلاق صليات صاروخية باتجاه نهاريا، كريات شمونة، راموت نفتالي، هغوشريم وكرميئيل.
كما أعلن الحزب تنفيذ عمليات متكررة في بلدة القوزح الحدودية، حيث تم استهداف مواقع وتمركزات إسرائيلية خمس مرات خلال ساعات، بعضها بصواريخ موجهة ومسيّرات انقضاضية، مع تأكيد تحقيق إصابات مباشرة في عدد من العمليات.
البيانات أشارت إلى استخدام متنوع للأسلحة، شمل:
صليات صاروخية كثيفة
صواريخ موجهة
مسيّرات انقضاضية
قذائف مدفعية
وترافقت بعض العمليات مع تحذيرات مسبقة وجهها الحزب لعدد من المستوطنات في شمال إسرائيل، قبل استهدافها بصليات صاروخية.
يأتي هذا التصعيد الميداني المكثف في سياق استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله، والتي شهدت خلال الأيام الماضية:
توسيع إسرائيل عملياتها الجوية جنوب لبنان
استهداف جسور ومعابر حيوية
إعلان تل أبيب نيتها إقامة "منطقة أمنية" حتى نهر الليطاني
استمرار القصف المتبادل عبر الحدود.
كما تزامن هذا التصعيد مع ارتفاع وتيرة العمليات البرية المحدودة في المناطق الحدودية، وتكثيف استخدام المسيّرات والصواريخ بعيدة المدى من الجانبين.
يعكس إصدار 44 بيانًا في يوم واحد محاولة واضحة لإظهار كثافة النيران وتعدد مسارح الاشتباك، سواء على مستوى الخط الحدودي أو في العمق الإسرائيلي، لا سيما في المستوطنات والمنشآت العسكرية والصناعية.
ويؤشر هذا الإيقاع العملياتي إلى مرحلة تصعيد مفتوح، مع اتساع بنك الأهداف وتكثيف الضربات النوعية.