أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منشور على منصة "إكس"، أنه أجرى محادثات مع رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ، تناولت التطورات الإقليمية والتصعيد العسكري الدائر في المنطقة.
وأكد ماكرون لهرتسوغ "التضامن الكامل لفرنسا مع الشعب الإسرائيلي في مواجهة الهجمات اليومية التي تستهدفه من إيران وحزب الله"، مشددًا على أن "هذه الهجمات يجب أن تتوقف فورًا".
وفي ما يتصل بالشرق الأوسط، شدد الرئيس الفرنسي على "الضرورة المطلقة لأن تعمل أطراف النزاع على حماية البنى التحتية المدنية وطاقوية، التي يعتمد عليها ملايين الأشخاص في حياتهم اليومية"، داعيًا إلى "الالتزام بمسار استئناف حوار صادق يخدم مصلحة السلام والأمن للجميع". كما أكد أنه يتعيّن على إيران "إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وفي الشأن اللبناني، أكد ماكرون "إلحاحية منع أي تصعيد جديد للنزاع في لبنان، حيث يجب الحفاظ على استقراره وسلامة أراضيه"، معتبرًا أن "حزب الله ارتكب خطأً جسيمًا عندما قرر مهاجمة إسرائيل".
وأوضح أن أولوية فرنسا في هذه المرحلة تتمثل في "خفض التصعيد، ودعم جهود السلطة التنفيذية اللبنانية التي اتخذت قرارات قوية وشجاعة لصون سيادة الدولة اللبنانية"، إلى جانب "حماية البنى التحتية والسكان المدنيين الذين يشكّلون الضحايا الأوائل لهذه الأزمة". كما ذكّر بتوقعاته في ما يتعلق بأمن قوات "اليونيفيل".
وأضاف ماكرون أنه أبلغ الرئيس هرتسوغ قناعته بأن "استئناف المباحثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان يشكّل فرصة ينبغي اغتنامها"، مؤكدًا أن فرنسا تبذل جهودًا في هذا الاتجاه.
وختم بالتأكيد على أن الأزمة الإقليمية "لا ينبغي أن تجعلنا نغفل الوضع في غزة، حيث الأوضاع الإنسانية كارثية"، وكذلك في الضفة الغربية، حيث شدد على "ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب بحق من يرتكبون أعمال عنف غير مقبولة ضد المدنيين الفلسطينيين".
تأتي تصريحات ماكرون في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وإيران، وانخراط حزب الله في المواجهة عبر الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف دولية من توسع النزاع إلى مستويات أوسع.
ويعكس الموقف الفرنسي محاولة الموازنة بين إعلان التضامن مع إسرائيل والدعوة إلى حماية المدنيين والبنى التحتية الحيوية، بالتوازي مع دعم استقرار لبنان والحفاظ على دور "اليونيفيل" في الجنوب.
كما يتقاطع هذا الموقف مع الجهود الأوروبية الرامية إلى منع إغلاق مضيق هرمز، الذي يشكل شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، ومع الدعوات المتكررة لاستئناف المسارات الدبلوماسية واحتواء الانزلاق نحو مواجهة شاملة.