اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 20:34 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

مخزون الـ60% على الطاولة… تقارير تكشف عن تنازلات نووية إيرانية مرتقبة

مخزون الـ60% على الطاولة… تقارير تكشف عن تنازلات نووية إيرانية مرتقبة

تبحث الولايات المتحدة ومجموعة من الوسطاء الإقليميين إمكانية عقد محادثات سلام رفيعة المستوى مع إيران في أقرب وقت ممكن يوم الخميس، غير أنهم ما زالوا بانتظار رد من طهران، بحسب مصدرين مطّلعين على المناقشات تحدثا إلى موقع "Axios".


يبدي الرئيس دونالد ترامب اهتمامًا بإنهاء الحرب، إلا أن سيطرة إيران على مضيق هرمز تعقّد أي استراتيجية خروج محتملة. وقد أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل بخطتها المؤلفة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، وادّعت أن إيران وافقت على العديد من النقاط الرئيسية، غير أنه لا يوجد دليل ملموس حتى الآن على أي اتفاق من هذا النوع.


وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه من أن يُبرم ترامب اتفاقًا لا يلبّي أهداف إسرائيل، ويتضمن تنازلات كبيرة، ويقيّد قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات ضد إيران، وفق مصدرين إسرائيليين. وأشار مصدر ثالث إلى أن القادة الإسرائيليين يشكّكون في أن تكون إيران قد قدّمت فعليًا التنازلات التي تدّعي واشنطن حصولها عليها.


في المقابل، ينفي مسؤولون إيرانيون حاليًا مزاعم ترامب بشأن مفاوضات تجري خلف الكواليس، رغم تأكيدهم أن الولايات المتحدة أرسلت رسائل ومقترحات.


وأعلنت باكستان، التي تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن بالتعاون مع مصر وتركيا، أنها "مستعدة ومتشرفة" لاستضافة محادثات سلام إذا وافق الطرفان. وشارك ترامب الرسالة الباكستانية على منصته "تروث سوشال"، في إشارة إلى اهتمامه بعقد مثل هذه القمة.


وإذا تم تثبيت خطط القمة، فمن المرجح أن يشارك نائب الرئيس جي دي فانس فيها، إلا أن أحد المصادر قال: "ليس واضحًا ما إذا كان هناك ما يستدعي المشاركة. الجميع يحاولون معرفة ما إذا كان الأمر جديًا بالفعل".


يقول مسؤولون أميركيون إن الحكومة الإيرانية تعيش حالة من الفوضى وتواجه صعوبة في التنسيق الداخلي، كما أن الغموض المحيط بالوضع الصحي للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي يزيد من الالتباس بشأن الجهة المخوّلة اتخاذ القرار.


في المقابل، يرى بعض المسؤولين الإيرانيين أن ترامب يحاول تهدئة الأسواق وكسب الوقت لخططه العسكرية عبر ادعاءات زائفة بوجود تقدم دبلوماسي.


وبالتوازي، تستعد الولايات المتحدة لخيارات تصعيد محتملة. فقد أفاد مسؤول أميركي لموقع Axios بأن عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأميركي تلقى أوامر بالانتشار في الشرق الأوسط مع لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود، كما ذكرت قناة "Fox News" أولًا، ما يمنح واشنطن هامشًا أوسع لعمليات برية محتملة.


قدّمت الولايات المتحدة لإيران مقترحًا من 15 نقطة لإنهاء الحرب، يتضمن مطالب مشابهة لتلك التي طُرحت خلال الجولة الأخيرة من المحادثات النووية في جنيف، بحسب مصادر أميركية وإسرائيلية.


وأبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ترامب أن الإيرانيين وافقوا على عدة نقاط أساسية، بينها التخلي عن مخزونهم من اليورانيوم عالي التخصيب. ويُعد ذلك تنازلًا كبيرًا، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان أي طرف مخوّل في طهران قد قدّمه فعليًا.


وقال مصدر مطّلع: "حاول ستيف وجاريد إنشاء قناة موثوقة للتفاوض مع إيران، لكن من المبكر القول ما إذا كان هناك مسار جدي وفعّال".


وقد سلّمت الولايات المتحدة خطتها ذات الـ15 نقطة إلى إسرائيل. ورغم أن الوثيقة تتماشى مع المواقف الإسرائيلية، فإن إسرائيل تشكّك بشدة في أن توافق إيران على جميع مطالب ترامب.


وقال مصدر إسرائيلي ثانٍ: "هناك خشية من أن يقرّر ترامب عقد صفقة ووقف الحرب حتى لو تم تلبية بعض مطالبه فقط، وتأجيل الباقي من دون حل واضح".


وأبلغت واشنطن الإسرائيليين أن إيران وافقت على التخلي عن مخزونها البالغ 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وقبول رقابة وتفتيش معزّزين من الأمم المتحدة، وتقييد مدى صواريخها الباليستية، وتقليص دعمها لحلفائها الإقليميين.


وتنص الوثيقة على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم داخل إيران، فيما قالت الولايات المتحدة إن إيران وافقت على تعليق التخصيب، لكن من غير الواضح لمدة كم من الزمن.


ويبقى الغموض قائمًا بشأن الجهة التي قدّمت تلك الالتزامات باسم إيران، خصوصًا أن النظام سبق أن رفض العديد من هذه المطالب الأميركية، في حين تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أن الفجوة لا تزال كبيرة بين الموقفين الأميركي والإيراني.


حتى على أعلى المستويات داخل إدارة ترامب، لا يعرف سوى عدد محدود ما الذي يجري فعليًا في ما يتعلق بالتواصل مع إيران.


وقال أحد المصادر إن ويتكوف وكوشنر يتواصلان مباشرة مع ترامب، مع اطلاع عدد قليل فقط على التفاصيل.


كما رصدت إسرائيل في الأيام الأخيرة مؤشرات استخبارية تفيد بأن "أمرًا ما يُطبخ" بين الولايات المتحدة وإيران، من دون تفاصيل إضافية. وقام فانس بإطلاع نتنياهو بمزيد من التفاصيل يوم أمس الاثنين، بالتزامن مع بدء ترامب الحديث علنًا عن التواصل مع إيران.


وتنتظر الولايات المتحدة قرارًا من الإيرانيين – وربما من مجتبى خامنئي شخصيًا – بشأن عقد محادثات هذا الأسبوع، فيما ليس واضحًا ما إذا كان التمثيل سيكون على مستوى فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أو على مستوى أدنى.


واقترحت إحدى الدول الوسيطة وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار لإتاحة المجال لمفاوضات تفصيلية، غير أن إدارة ترامب تفضّل التفاوض تحت الضغط العسكري للحفاظ على أوراقها التفاوضية.


ويستعد المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون لاحتمال استمرار الحرب أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، بغض النظر عن انعقاد المحادثات.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "عملية الغضب الملحمي مستمرة بلا هوادة لتحقيق الأهداف العسكرية التي حدّدها القائد الأعلى ووزارة الدفاع".


وصف مسؤول في البيت الأبيض الوضع بأنه "متغيّر"، مشيرًا إلى أن ترامب يريد اختبار إمكانية التوصل إلى صفقة، "وإلا فسنعود إلى قصفهم".


وقد علّق ترامب ضربات كانت مخططًا لها على محطات الطاقة الإيرانية، لكن فقط حتى يوم الجمعة.


وفي موازاة اختبار المسار الدبلوماسي، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز خيارات التصعيد العسكري، بما في ذلك احتمال نشر قوات برية، ما يعكس معادلة دقيقة بين التفاوض تحت النار والاستعداد لحرب أوسع.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة