اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 22:43 العربية
العربية

طهران تخشى "فخًا تفاوضيًا"… شكوك في نيات واشنطن

طهران تخشى "فخًا تفاوضيًا"… شكوك في نيات واشنطن

عبّرت السلطات الإيرانية عن مخاوفها من أن تكون المحادثات التي تقترحها الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مجرّد فخ يهدف إلى استدراج آخر القادة البارزين في النظام إلى كمين محتمل يمكن خلاله استهدافهم واغتيالهم، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تطال البنية التحتية الإيرانية، ولا سيما في قطاع الطاقة.


ويأتي هذا القلق في وقت تشير فيه تقارير إلى أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي نجا من ضربات جوية سابقة، يُعدّ من بين كبار المسؤولين الذين ترغب واشنطن في مشاركتهم بأي محادثات سلام مستقبلية. ووفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تخشى طهران أن تكون أي مفاوضات وجهاً لوجه مع الولايات المتحدة أو إسرائيل وسيلة لاستدراجه واستهدافه.


وتعتقد أوساط إيرانية أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل الضربات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لا يعكس بالضرورة توجّهًا نحو التهدئة، بل قد يكون خطوة مدروسة للحد من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية قبل استئناف العمليات العسكرية.


وأكد مسؤولون إيرانيون، إضافة إلى نظراء عرب تحدّثوا معهم، أن القرار الأميركي يحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية أكثر من كونه عرضًا جديًا لإنهاء الصراع.


ويُظهر هذا التقدير حجم الضغوط التي تواجهها القيادة الإيرانية في ظل الضربات المستمرة، إلى جانب الرهانات الأميركية – الإسرائيلية على استهداف البنية القيادية للنظام.


ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء تدمير منصات وقواعد إطلاق صواريخ باليستية داخل إيران، في إطار تصعيد العمليات العسكرية.


وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن طائراته دمّرت بدقة منصة إطلاق صواريخ باليستية في غرب إيران كانت محمّلة وجاهزة للإطلاق نحو إسرائيل، مؤكدًا أن العملية أدت إلى إخراجها من الخدمة وإحباط إطلاق الصواريخ.


وتتعرض المدن الإيرانية، ولا سيما العاصمة طهران، لقصف شبه يومي منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك ضد إيران في 28 شباط، والذي أسفر عن مقتل كبار المسؤولين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.


في المقابل، تواصل إيران الرد عبر شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، إضافة إلى استهداف مصالح أميركية في منطقة الخليج، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتحوّلها إلى صراع متعدد الجبهات.


تتقاطع المخاوف الإيرانية مع أجواء من انعدام الثقة المتبادل، حيث ترى طهران أن أي تحرك تفاوضي قد يكون جزءًا من تكتيك عسكري أو استخباري، في حين تؤكد واشنطن أنها تسعى إلى اختبار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع مواصلة الضغط.


وفي ظل استمرار الضربات واستهداف مواقع استراتيجية، تبدو فرص التهدئة مرهونة بمدى قدرة الطرفين على الفصل بين مسار التفاوض ومسرح العمليات، في وقت تتزايد فيه المخاطر من انزلاق المواجهة إلى مستويات أوسع.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة