المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 25 آذار 2026 - 06:20 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

بين قرار الدولة ورسالة الصواريخ .. من يحكم لبنان؟

بين قرار الدولة ورسالة الصواريخ .. من يحكم لبنان؟

"ليبانون ديبايت"


في الوقت الذي يبحث فيه الأميركيون والإيرانيون إبرام اتفاق شبيه باتفاقي غزة ولبنان اللذين لم يوقفا الحرب بشكل جدي، دخلت الساحة المحلية مرحلة سياسيةً جديدة على إيقاع الحرب الجارية على الجبهة الجنوبية، بعد خطوة دبلوماسية غير اعتيادية بسحب أوراق اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني وإعلانه "شخصاً غير مرغوب فيه" في لبنان، من دون الذهاب إلى التصعيد الكامل عبر قطع العلاقات، وفي سياق محاولة رسم حدود جديدة للعلاقة مع طهران، عبر تجريد سفيرها من كل امتيازاته الدبلوماسية.


وحرصت الخارجية اللبنانية على التأكيد أن الخطوة التي رفضها "الثنائي الشيعي" ورئيس مجلس النواب نبيه بري على وجه الخصوص، لا تنص على عدم قطع العلاقات، ووضعتها في إطار التعبير عن الإعتراض على تدخلات إيران في الشؤون الداخلية، ورفض أي عمل عسكري ل"الحرس الثوري الإيراني" إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية، كما أكد منذ أيام رئيس الحكومة نواف سلام.


إلاّ أن ارتدادات القرار، كشفت سريعاً عمق الإنقسام السياسي الداخلي وخطورته، خصوصاً وأن الصاروخ الإيراني الغامض الذي انفجر في "أجواء كسروان"، شكّل رداً سريعاً على القرار اللبناني وفق النائب سليم الصايغ مساء أمس.


وبمعزلٍ عن كل الروايات حول حادثة الصاروخ الذي تمّ اعتراضه، بالنسبة لمصدره أو جهته، غير أن مصادر مطلعة أكدت ل"ليبانون ديبايت"، إنتقال الجبهة اللبنانية من "جبهة إسناد إيران" إلى ساحةٍ لتبادل الرسائل الصاروخية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وحتى الإتحاد الأوروبي، إذ أن بعض المعلومات تحدثت عن أن الصاروخ كان موجّهاً نحو قبرص.


وفيما رحبت واشنطن وباريس بخطوة سحب اعتماد السفير الإيراني، طلب "الثنائي الشيعي" من شيباني البقاء في لبنان وعدم الإلتزام بالقرار الحكومي، وهدّد بسحب وزرائه من الحكومة.


وخطف السجال الأضواء عن الحرب الإسرائيلية المستمرة بوتيرة تصاعدية، مع توسيع نطاق الضربات ومحاولات فرض وقائع ميدانية جديدة تصل إلى نهر الليطاني، مروراً بتهديد البنية التحتية وخصوصاً الجسور لمواصلة عزل الجنوب عن لبنان، في ضوء إعلان إسرائيل سعيها للسيطرة على "المنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني" وب"عدم السماح بوجود صواريخ في لبنان".


وأبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون، المستشار الدفاعي الأعلى لبريطانيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأميرال إدوارد، رفض لبنان أن "يخوض حروب الآخرين على أرضه"، مؤكداً أن "لا رجوع عن قرارات الجكومة بحصر السلاح".


وعلى ضفة النزوح، فقد حوّل الإنقسام السياسي، النازحين الذين تجاوز عددهم المليون، إلى رهينة للصراعات، بعدما فاقمت الإعتداءات الإسرائيلية في أكثر من منطقة، أزمة النازحين وزرعت أجواء التوتر بينهم وبين المناطق المُضيفة، واستدعت إجراءات أمنية إستثنائية، لحماية الوضع من الإنفجار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة