شدّدت وزارة الخارجية الكندية، الثلاثاء، على ضرورة نزع سلاح "حزب الله" في لبنان، ووقف هجماته على إسرائيل، في موقف يأتي بالتوازي مع تصاعد التوترات الميدانية على الجبهة الجنوبية.
وندّدت الخارجية الكندية بالخطط الإسرائيلية الرامية إلى التقدم في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، مؤكدة في منشور عبر منصة "إكس" أن "سيادة لبنان ووحدة أراضيه يجب ألا تُنتهكا".
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على "منطقة أمنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في خطوة تعكس توجهاً نحو تثبيت واقع ميداني جديد في المنطقة الحدودية.
وقال كاتس، خلال زيارة إلى مركز قيادة عسكرية في إسرائيل، إن "جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور العناصر والأسلحة تم تفجيرها"، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على السيطرة على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى النهر، والتي تصل إلى نحو 30 كيلومتراً من الحدود.
وأضاف أن السكان الذين نزحوا من المناطق الشمالية "لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل"، في إشارة إلى ربط عودة النازحين بالترتيبات الأمنية الجديدة.
وفي سياق متصل، كان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، الإثنين، أن على إسرائيل توسيع حدودها مع لبنان حتى نهر الليطاني، معتبراً أن الحملة العسكرية في لبنان "يجب أن تنتهي بواقع مختلف تماماً"، ليس فقط على مستوى التعامل مع "حزب الله"، بل أيضاً من حيث تغيير الحدود.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الحديث عن استهداف البنى التحتية في جنوب لبنان، ولا سيما الجسور والمعابر الحيوية، ضمن مسعى لقطع خطوط الإمداد وتعزيز العزل الميداني للمناطق الحدودية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي تغيير أحادي في الواقع الجغرافي أو الأمني.