في ظل تسارع المساعي الدبلوماسية واحتدام المواجهة، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يقدّرون استمرار الحرب مع إيران لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة، حتى في حال انطلاق محادثات لوقف إطلاق النار مع طهران.
وأفادت القناة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدي خشية من أن يُبرم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقًا لا يلبي أهداف إسرائيل، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية بالتوازي.
بدورها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "لن يكون سريعًا"، ما يعكس تشكيكًا بإمكانية تحقيق اختراق قريب في المفاوضات.
في المقابل، أكد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تحرز تقدمًا في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب، مشيرًا إلى احتمال الحصول على "تنازل مهم" من طهران، وسط تقارير عن إرسال واشنطن مقترح تسوية من 15 نقطة.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن بلاده تتواصل مع "الأشخاص المناسبين" داخل إيران، مضيفًا أن الإيرانيين "يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق"، داعيًا طهران إلى تحديد جهة واضحة للتواصل.
وتابع، "نحن قريبون من عقد اتفاق ونسعى لذلك، وربما لا أكون سعيدًا بالكامل بهذا الاتفاق"، لافتًا إلى أن إشارات صادرة عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "قد تكون ذات مغزى".
وأوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، سيشاركون في هذه المفاوضات، مؤكدًا أن الهدف هو "إنقاذ ملايين الأفراد"، مشددًا على أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يشكل تهديدًا عالميًا.
وأضاف ترامب أن بلاده "قضت على قادتهم ولم يبق لديهم قادة"، مشيرًا إلى انتظار نتائج المحادثات التي "قد تسفر عن تغيير في النظام"، على حد تعبيره.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد أن واشنطن تترقب نتائج تتعلق بتدفق النفط، وتسعى لإنهاء المواجهة بأقل خسائر ممكنة، مع التشديد على عدم السماح لإيران بامتلاك قدرات نووية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أن الولايات المتحدة قدمت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما أشارت القناة 12 إلى أن واشنطن تدفع نحو وقف إطلاق نار لمدة شهر لبحث هذه الخطة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تتضمن الخطة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات الحليفة، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في إطار تسوية أوسع تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.