قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ترغب "بشدة" في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها تخشى الإعلان عن ذلك علنًا خوفًا من أن تتعرض قيادتها للقتل.
وجاءت تصريحات ترامب خلال عشاء لجمع التبرعات لصالح الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري في مجلس النواب في واشنطن، حيث قال إن طهران تجري اتصالات غير معلنة للتوصل إلى اتفاق، لكنها تتجنب التصريح بذلك خوفًا من رد فعل داخلي.
وأضاف: "لم يشهد أحد من قبل ما نقوم به في الشرق الأوسط مع إيران. هم يتفاوضون ويريدون عقد اتفاق بشدة، لكنهم يخشون قول ذلك لأنهم يعتقدون أنهم قد يُقتلون على يد شعبهم، كما أنهم يخشون أن نقتلهم نحن أيضًا".
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تحقق انتصارًا في المواجهة مع إيران، قائلاً إن الأخبار التي تتحدث عن هزيمة واشنطن في الشرق الأوسط "كاذبة"، مضيفًا أن الإيرانيين "لم يعد لديهم بحرية أو سلاح جو".
كما قال إن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار سوى التدخل العسكري، معتبرًا أن الهدف هو "استئصال التهديد النووي الإيراني". وأضاف أن واشنطن "استأصلت سرطان التهديد النووي الإيراني وتستعد لإنهاء المهمة بالكامل".
وفي معرض حديثه عن العملية العسكرية الجارية، أوضح ترامب أنه لا يفضل استخدام مصطلح "حرب" لوصف ما يحدث، لأن هذا الوصف يتطلب موافقة الكونغرس، مكتفيًا بوصفها بأنها "عملية عسكرية ساحقة".
وتطرق أيضًا إلى اغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني خلال ولايته الأولى، قائلاً إن القيادة الإيرانية لم تتمكن من إيجاد بديل له.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لليوم السادس والعشرين، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وفي هذا السياق، تحدث ترامب عن وجود اتصالات غير مباشرة مع طهران.
وكان البيت الأبيض قد أكد في وقت سابق الأربعاء أن المحادثات مع إيران لم تصل إلى طريق مسدود، رغم أن طهران لم توافق فورًا على خطة من 15 بندًا تهدف إلى إنهاء الحرب.
كما أفاد مسؤولان في الإدارة الأميركية لشبكة سي إن إن بأن واشنطن تعمل على ترتيب اجتماع في باكستان لبحث مخرج دبلوماسي للأزمة.
من جهته، أقرّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بوجود تبادل رسائل مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، لكنه شدد على أن هذه الاتصالات لا ترقى إلى مستوى المفاوضات المباشرة.