المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 27 آذار 2026 - 06:26 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لبنان خارج "مهلة ترامب"... هل يدفع ثمن تأجيل نهاية الحرب؟

لبنان خارج "مهلة ترامب"... هل يدفع ثمن تأجيل نهاية الحرب؟

"ليبانون ديبايت"


قبل ساعات من نهاية المهلة الثانية التي أعطاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، عاد وأعطى طهران مهلةً إضافية بعشرة أيام قبل استهداف محطات الطاقة، بمعنى أن الإستهداف يتواصل لأهداف أخرى، ما يؤشر إلى أن ترامب يتريث قبل تحديد شكل وشروط نهاية الحرب التي أعلنها منذ شهر على إيران.


وفي الترجمة العملية للمهلة الثالثة، فإن الحرب لن تتوقف، والخيارات العسكرية ما زالت على الطاولة، إلاّ أن الرئيس الأميركي سيفاوض إيران التي ترفض هذا التفاوض تحت النار.

والثابت أن المهلة الأميركية الجديدة لن ترسم أي ضوابط للحرب في الأيام المقبلة، بدلالة تصاعد المواجهات من إيران وصولاً إلى جنوب لبنان، حيث سُجلت معارك في أكثر من بلدة جنوبية بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.


سياسياً، ما حمله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت، لم يتجاوز حدود الدعم المصري للبنان في وجه موجة التصعيد الإسرائيلي، إذ نقل رسالةً إلى لبنان الرسمي حول المساعي التي تقوم بها مصر من أجل خفض التوتر ومواكبة الجهود الدولية لاحتواء التصعيد. غير أن هذه المساعي تصطدم بواقع التصعيد والإصرار الإسرائيلي على رفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.


وقد أكد رئيس الجمهورية جوزف عون للوزير المصري أن المبادرة التفاوضية التي أعلن عنها، تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي لمناطق في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دولياً، مشدداً على أن لبنان لا يريد أن يكون مسرحاً لحروب الآخرين على أرضه.


وتاتي المبادرة المصرية بعد حراك دبلوماسي فرنسي إلى مساعٍ أممية لوقف النار، والتي تصطدم كلها عند عائق استمرار إسرائيل بعملياتها العسكرية، حيث يتّجه الوضع الميداني جنوباً إلى المزيد من التصعيد، فيما تتراكم الضغوط داخلياً من كل الإتجاهات، بدءاً بملف النزوح إلى الملف الدبلوماسي وقضية سفير إيران وصولاً إلى التضامن الحكومي الذي بات على المحك.


فوزراء الثنائي الشيعي لم ينسحبوا من الحكومة، واختاروا مقاطعة مجلس الوزراء احتجاجاً على قرار سحب أوراق اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني، فيما حضر وزير التنمية الإدارية فادي مكي في محاولة لتفادي شلل حكومي كامل.


في المقابل، تبدو الحكومة متمسكة بقرارها، ولو أنها تجنّبت طرح الموضوع في اجتماعها، غير أن هذا التمسك يضعها أمام معادلة دقيقة: إما المضي في تثبيت القرار وتحمّل تبعات التصعيد الداخلي، أو البحث عن تسوية تحفظ الحد الأدنى من الإستقرار السياسي.


على الأرض، لا يقل المشهد العسكري خطورةً، مع تسجيل تقدم إسرائيلي تزامناً مع المزيد من الإنذارات بالإخلاء تجاوزت جنوب الليطاني إلى شمال الزهراني، ما يعكس وجود خطة إسرائيلية لتوسيع العمليات البرية مع إعلان بنيامين نتنياهو عن إنشاء منطقة عازلة "أكبر".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة