تصعيد ميداني متواصل على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، حيث كثّف حزب الله استهدافه للمستوطنات الشمالية، في مشهد يترجم ميدانيًا بسقوط قتيل وعشرات الإصابات داخل إسرائيل، وسط تبادل ناري يزداد حدّة ويعكس انزلاق المواجهة نحو مستويات أكثر خطورة.
وبحسب تقرير لوسائل إعلام إسرائيلية، قُتل أوري بيرتس إثر إصابته بشظايا صاروخية خلال القصف الذي استهدف مدينة نهاريا، وكان في الثلاثينيات من عمره، فيما نُقل 25 مصابًا إلى مركز الجليل الطبي في المدينة. وأفادت فرق الإسعاف أن من بين المصابين رجلًا يبلغ نحو 50 عامًا في حالة خطرة نتيجة إصابات بشظايا في أطرافه.
وأشارت خدمات الإسعاف إلى أن الحصيلة الإجمالية بلغت 26 مصابًا، بينهم قتيل واحد، و1 في حالة خطرة، و13 إصابة طفيفة نتيجة الشظايا والانفجارات، إضافة إلى 11 حالة هلع. ويأتي ذلك في سياق وابل صاروخي واسع أطلقه حزب الله باتجاه بلدات الشمال، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى الإعلان عن بدء استهداف بنى تحتية تابعة للحزب داخل الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أعلنت بلدية نهاريا في بيان رسمي: “ببالغ الحزن، تشارك المدينة عائلة بيرتس مصابها بفقدان رب العائلة أوري بيرتس، الذي قُتل جراء القصف من لبنان هذا بعد الظهر”، مؤكدة متابعة أوضاع العائلات المتضررة وتقديم الدعم لها، إلى جانب تمني الشفاء العاجل للجرحى.
ميدانيًا، أفادت فرق الإطفاء بوقوع 3 مواقع إصابة داخل المدينة، حيث اندلعت حرائق في سيارات قرب مبانٍ سكنية، إضافة إلى تسجيل حادث مواد خطرة نتيجة تضرر بنى تحتية للغاز، وسقوط صواريخ في منطقة مفتوحة. وأكدت أن فرقها تعمل على إخماد النيران، وفصل مصادر الطاقة، وتنفيذ عمليات تمشيط بحثًا عن عالقين.
في المحصلة، يعكس هذا التطور استمرار سياسة “الضغط المتبادل” بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، حيث تتقاطع الرسائل الميدانية مع الحسابات الإقليمية، فيما تبقى الجبهة الجنوبية مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع في أي لحظة.