صعّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي لهجته تجاه الإعلامي حسين مرتضى، في منشور عبر منصة "إكس"، اتهمه فيه باللجوء إلى "الفبركة وصناعة دمار وهمي عبر الذكاء الاصطناعي"، معتبرًا أن ما وصفها بـ"حرب الصورة" تمثل "سلاح العاجز".
وفي رسالته، قال أدرعي إن "عندما يعجز خصومنا عن تحقيق نصر على الأرض يلجؤون إلى خوارزميات الفبركة"، مضيفًا أن من يخاطبهم مرتضى "يدركون اليوم أنه مجرد أداة تجميل لقبح أفعال مشغّليه"، على حد تعبيره.
وأضاف: "نحن لا نخشى الصورة الحقيقية، فنحن من نصنع الواقع في الميدان، أما أنتم فتعيشون في استوديوهات التزييف"، قبل أن يختم منشوره بعبارة مقتضبة: "وبدك حرب صورة.. (خود)"، في إشارة مباشرة إلى الحساب الذي ينسب إلى مرتضى.
ويأتي هذا السجال في سياق تصاعد المواجهة الإعلامية الموازية للمواجهات الميدانية، حيث باتت منصات التواصل الاجتماعي ساحة أساسية لتبادل الرسائل والاتهامات، ومحاولة التأثير على الرأي العام عبر الصور والمقاطع المصوّرة والتحليلات الرقمية.
وخلال الأشهر الماضية، تكررت الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع بشأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو إعادة تدوير مواد أرشيفية ضمن ما يُعرف بـ"حرب السرديات"، في ظل سباق محموم على كسب المعركة الإعلامية بالتوازي مع التطورات العسكرية.
مع اتساع رقعة المواجهات في المنطقة، تحوّلت الحسابات الرسمية للمتحدثين العسكريين والإعلاميين إلى منصات مباشرة لإيصال الرسائل السياسية والعسكرية، من دون وسائط تقليدية.
ويُعدّ أدرعي من أبرز المتحدثين العسكريين حضورًا على المنصات الرقمية، حيث يعتمد أسلوب الرسائل المباشرة والردود العلنية على خصومه. في المقابل، ينشط إعلاميون ومؤيدون لمحور طهران في نشر مواد مصوّرة ومحتوى رقمي يواكب الأحداث الميدانية، ما يعمّق معركة "الصورة مقابل الصورة".