أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، بياناً أدانت فيه الهجوم الذي قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه على مقر إقامة عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في بيروت، ما أدى إلى مقتل 4 منهم، وفق ما أعلنت طهران.
وجاء في البيان أن الوزارة "تدين بشدة الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الكيان الصهيوني القاتل في الهجوم على مقر إقامة عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في لبنان"، معتبرة أن ما جرى يشكل "اعتداءً صارخاً على المعايير القانونية والإنسانية الأساسية، بما في ذلك مبدأ حصانة الدبلوماسيين وضرورة احترام سيادة الدولة المضيفة".
وأضافت أن "اغتيال الدبلوماسيين الإيرانيين هو مصداق بارز للإرهاب المنظم"، مؤكدة أنها ستستخدم "كافة القدرات القانونية والدولية لمتابعة هذه الجريمة ومحاسبة الكيان الصهيوني".
وذكرت الخارجية الإيرانية أسماء الضحايا، مؤكدة التزامها "بمواصلة طريقهم في صون أمن ومصالح إيران الوطنية".
وكان المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني أعلن في وقت سابق مقتل أربعة دبلوماسيين إيرانيين في بيروت نتيجة غارة إسرائيلية صباح 8 آذار.

يأتي هذا التطور في سياق تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران، والتي اتسعت رقعتها خلال الأشهر الأخيرة لتشمل ضربات متبادلة واستهدافات خارج الحدود المباشرة لكلا الطرفين.
وتتهم طهران إسرائيل باستهداف مواقع وشخصيات مرتبطة بها في عدة ساحات إقليمية، فيما تؤكد تل أبيب أنها تعمل على منع ما تصفه بالتمدد الإيراني وتهديد أمنها القومي.
ويثير استهداف مقرات دبلوماسية – في حال تأكدت رواية طهران – أبعاداً قانونية حساسة، نظراً للحصانة التي تكفلها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ما قد يدفع إيران إلى تحرك أوسع في المحافل الدولية، وسط مخاوف من انعكاسات إضافية على الوضع الأمني في لبنان والمنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الدولية وإمكان احتواء التداعيات السياسية والقانونية للحادثة، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد توتراً عسكرياً متصاعداً.