في موقف سياسي لافت، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، معتبرًا أن "الوقت قد حان" وأن مبررات التأجيل لم تعد قائمة.
وخلال خطاب ألقاه في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في ميامي، قال ترامب مخاطبًا بن سلمان إن المنطقة تقف أمام "لحظة تاريخية"، قد تفضي إلى انضمام جميع دول الشرق الأوسط، وربما دول من خارج المنطقة، إلى هذه الاتفاقيات.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ"تحجيم إيران" أزال العقبات السابقة أمام التطبيع، مضيفًا أنه أبلغ ولي العهد سابقًا بأن الظروف أصبحت مهيأة للانخراط في هذا المسار.
وكشف ترامب عن كواليس حواراته مع بن سلمان، قائلاً إن الأخير كان يربط الانضمام بخطوات معينة، قبل أن يرد عليه بأن هذه الشروط "تحققت الآن"، داعيًا إلى اتخاذ القرار.
وفي السياق نفسه، أشاد ترامب بالدول التي وقّعت الاتفاقيات خلال ولايته الأولى، معتبرًا أنها حققت مكاسب اقتصادية كبيرة، ضمن ما وصفه بـ"شرق أوسط جديد".
كما أثنى على ولي العهد السعودي، واصفًا إياه بـ"الصديق العظيم" و"المحارب" الذي واجه إيران رغم التهديدات، معتبرًا أنه "ملك المستقبل" الذي يمكن للمملكة أن تفخر به.
وعلى الصعيد العسكري والاقتصادي، أشار ترامب إلى عمق الشراكة مع الرياض، لافتًا إلى استثمارات سعودية محتملة في الولايات المتحدة قد تصل إلى نحو تريليون دولار، إضافة إلى صفقة دفاعية وصفها بأنها الأكبر في تاريخ واشنطن، بقيمة تقارب 142 مليار دولار، تشمل تزويد المملكة بطائرات "F-35".
كما قارن بين موقف السعودية وحلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أن الرياض كانت "متعاونة للغاية" في العمليات العسكرية الأخيرة، على عكس بعض دول الحلف التي أعرب عن خيبة أمله منها.
وختم ترامب بالتأكيد على سعيه لترسيخ إرثه كـ"صانع سلام"، مشيرًا إلى أن اتفاقيات أبراهام تمثل جزءًا أساسيًا من هذا المسار، الذي يربط بين تقليص النفوذ الإيراني وفتح الباب أمام تحالفات إقليمية جديدة.