"ليبانون ديبايت"
على الرغم من الإنقسامات الحادة في المواقف والإرتدادات السلبية على صورة الحكومة والتحركات الفاترة الداعمة لبقائه في الشارع، فإن أزمة سفير إيران الذي سحبت وزارة الخارجية أوراق اعتماده، تتجه إلى الإحتواء في الكواليس السياسية وعلى "الطريقة اللبنانية"، التي يبدو فيها الجميع وكأنه حقق مرامه ومن دون أن يكون أي طرفٍ سياسي خاسراً في نهاية المطاف.
وتؤكد مصادر سياسية تسنّى لها الإطلاع على تطورات هذا الملف لـ"ليبانون ديبايت"، بأن قوى سياسية عدة قامت بتحركات واتصالات في الأيام الماضية، وقد توصلت إلى خلاصة تقضي ببقاء السفير محمد رضا شيباني، الذي لم يكن قد قدم أوراق اعتماده، في بيروت وعدم مغادرتها يوم الأحد، وذلك بعدما قرر الثنائي الشيعي أنه شخص "مرغوب به".
في المقابل، وعن قرار وزارة الخارجية، تجزم المصادر السياسية بأنه بات محسوماً بأن التراجع عنه غير وارد، إنما في الوقت نفسه، فإن تنفيذه يصطدم بعوائق عدة وهي ميدانية أكثر منها سياسية.
وتلحظ المصادر وجود أوجه شبه واضحة بين قضية السفير الإيراني وقضية إضاءة صخرة الروشة، موضحةً أن المشهد نفسه يتكرر مرة جديدة، ليعكس معادلةً فرضها "الأمر الواقع" في البلاد، والتي باتت معلومة من كل الأطراف والتي ترفضها غالبية القوى السياسية كما معظم اللبنانيين.