اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 28 آذار 2026 - 11:21 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الخبير الذي تنبأ بالرد الإيراني وأصاب… يرسم مشهدًا سوداويًا للحرب

الخبير الذي تنبأ بالرد الإيراني وأصاب… يرسم مشهدًا سوداويًا للحرب

في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران، يحذّر مسؤول أميركي سابق من أن الحرب قد تدخل مرحلة أكثر خطورة، وسط غياب أي أفق واضح للتهدئة، ما يضع المنطقة أمام سيناريو مفتوح على مزيد من التصعيد.


وبحسب تقرير للصحافي سكوت والدمن في "بوليتيكو"، قال نيت سوانسون، الذي أمضى نحو عقدين في الحكومة الأميركية وكان آخرها مديرًا لشؤون إيران في مجلس الأمن القومي، إنه توقّع قبل الضربات الأميركية أن ترد طهران بالشكل الذي حصل بالفعل، مشيرًا إلى أن خبرته لم تُؤخذ في الاعتبار.


وأوضح سوانسون أنه نشر قبل أيام من الهجوم مقالًا في "فورين بوليسي" توقّع فيه أن إيران لن تستسلم بعد القصف، بل ستصعّد وتستهدف تدفقات النفط العالمية والشحن الدولي، ما سيرفع أسعار الطاقة ويشكّل عبئًا سياسيًا على الرئيس دونالد ترامب، وهو ما حصل فعلاً من خلال هجمات متفرقة وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.


وفي مقابلة مع "بوليتيكو"، قال سوانسون إن المفاوضات بين إدارة ترامب وإيران "لن تسير بشكل جيد"، معتبرًا أن الطرفين يتمتعان بـ"ثقة غير عقلانية" بمواقفهما، ولا يبدو أن أيًا منهما مستعد لإيجاد مخرج في هذه المرحلة. وأضاف: "أعتقد أن الحرب ستستمر لفترة أطول مما يتوقعه الجميع".


وفي ما يلي نص الحوار كما ورد:


س: ترامب يقول إن رد إيران فاجأه، وإنه لم يُبلّغ بإمكانية استهداف البنية التحتية للطاقة. كيف ترى هذا التصريح؟


ج: "من الواضح أن هذا غير صحيح. هناك كثيرون داخل الحكومة حذّروه من المخاطر العالية، لكنه اختار عدم الاستماع. وبالنسبة لي، كشخص أُجبر على مغادرة الحكومة وكتب تقريبًا ما سيحدث، فهذا أمر غير مريح".


س: ما تقييمك للوضع الحالي للحرب؟


ج: "أعتقد أن الطرفين يتمتعان بثقة غير عقلانية، وهذا مقلق. أعتقد أن الحرب ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا".


وأضاف: "ترامب لا يزال يعتقد أن النجاح العسكري سيؤدي إلى استسلام سياسي إيراني، وهذا لا يحدث. يجب أن نتذكر أن إيران لها قرارها، وهي مصمّمة على المقاومة".


وتابع: "أعتقد أننا سنبقى عالقين في هذا النزاع لفترة أطول، مع احتمال حدوث تصعيدات إضافية، وربما عمليات برية يفكر فيها الرئيس".


س: هل تعتقد أن مفاوضات التهدئة الحالية مجدية؟


ج: "إيران رفضتها، وهي تشعر بالثقة وتعتقد أنها يجب أن تفرض شروطها، وليس الولايات المتحدة. ولا يبدو أن أيًا من الطرفين مستعد للتنازل".


س: كنت قد تفاوضت مع الإيرانيين سابقًا، ما الذي تغيّر اليوم؟


ج: "في إيران، هناك تشدد أكبر بعد حرب حزيران، وأصبحوا أقل مرونة. في الولايات المتحدة، التغيير جاء مبكرًا، حيث لم يكن واضحًا ما الذي تريده من الاتفاق، وتأثرت أكثر بالسياسة الداخلية".


س: لو كنت لا تزال في منصبك، ماذا كنت ستنصح الرئيس؟


ج: "لن تتمكن من التحكم بمخرج الأزمة. إيران لن تستسلم، لذا لديك خياران فقط: التصعيد أو التنازل".


س: هل يمكن أن يقبل ترامب بالتهدئة؟


ج: "ربما إذا ضغطت الأسواق. يبدو أن هذا المؤشر هو ما يهتم به".


س: ماذا تحتاج إيران لتقبل مخرجًا واقعيًا؟


ج: "هي متشككة، ولا ترى الطرح الحالي بحسن نية. تريد تعويضًا ماليًا، وربما تخفيف العقوبات، كما تريد ضمانة بعدم تكرار الحرب".


س: ماذا تعلّمت إيران من هذه الحرب؟


ج: "اكتشفت أنها تستطيع التحكم بحركة الملاحة في مضيق هرمز دون إغلاقه بالكامل، وهذا يخدمها. كما أنها تشعر بالرضا عن أدائها".


س: هل الولايات المتحدة "تنتصر" كما يقول ترامب؟


ج: "يعتمد على التعريف. نحن نمتلك تفوقًا عسكريًا، لكن إيران تعتبر البقاء انتصارًا. بطريقة ما، الطرفان على حق".


س: كيف يعيش الشعب الإيراني هذه الحرب؟


ج: "هناك انقسام بين مؤيد ومعارض للنظام، وفئة تريد فقط حياة أفضل. لكن هذه الفئة تلتزم الصمت الآن خوفًا. الشعب يُستخدم كورقة في الصراع، وقد يكون الخاسر الأكبر".


في الخلاصة، يعكس هذا التقييم من داخل المؤسسة الأميركية السابقة صورة قاتمة لمسار الحرب، حيث يتقدّم منطق التصعيد على حساب الحلول، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام مواجهة مفتوحة بلا سقف واضح.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة