في ظل التصعيد المتواصل واستهداف الجسم الإعلامي في الجنوب، دان نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس استشهاد عدد من الصحافيين، معتبراً أن ما جرى يشكّل "جريمة موصوفة" وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقال مرتينوس في بيان: "مرة جديدة تستهدف آلة القتل من اختار مهنة المتاعب، لكن لم يكن في ذهن علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني أن تبلغ المتاعب حدّ القتل".
وأضاف أنه "يستنكر بشدة جريمة قتل صحافيين مدنيين أثناء تأدية رسالتهم الإعلامية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولأبسط المبادئ الإنسانية التي تكفل حماية المدنيين، ولا سيما العاملين في المجال الإعلامي".
وأشار إلى أن استهداف الصحافيين "يُعد اعتداء مباشراً على حرية التعبير وحق المجتمع في المعرفة"، مؤكداً أنه "يشكّل جريمة تستوجب المحاسبة الدولية، منعاً للإفلات من العقاب وصوناً لكرامة الإنسان وحماية لسيادة القانون".
كما أعرب عن تضامنه الكامل مع عائلات الشهداء والمؤسسات الإعلامية، مناشداً المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته في توفير الحماية للمدنيين واحترام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الصحافيين في مناطق النزاعات.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب استشهاد الصحافية فاطمة فتوني والصحافي علي شعيب والمصوّر محمد فتوني خلال غارة استهدفتهم أثناء قيامهم بعملهم الإعلامي في الجنوب، ما أثار إدانات رسمية ونقابية واسعة.
وكان وزير الإعلام بول مرقص قد وصف الحادثة بأنها "جريمة حرب متعمّدة"، معلناً تحرّكاً رسمياً لتوثيق الانتهاكات ورفعها إلى الجهات الدولية.
كما دانت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الاستهداف، واعتبرته "مجزرة موصوفة"، داعية إلى تحرّك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد ميداني واسع، حيث تتواصل الغارات على مناطق جنوب لبنان، وسط سقوط شهداء وجرحى، واستهداف مباشر لفرق الإسعاف ومناطق سكنية، بالتوازي مع إنذارات إسرائيلية بإخلاء عدد من البلدات.