على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أن القرار النهائي في الحرب ضد إيران يعود للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن إعداد الخطط العسكرية يجري داخل وزارة الدفاع، حيث تُصاغ الخيارات العملياتية وتُعرض تباعًا على الرئيس.
ويتابع ترامب تطورات الحرب بشكل يومي، إذ يتلقى عدة إحاطات في المكتب البيضاوي أو في غرفة العمليات، مستندًا إلى مصدرين رئيسيين في المشورة العسكرية: وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وبحسب مسؤولين أميركيين، يُعدّ هيغسيث المرجع الأول لترامب في ما يتصل بالدفاع العلني عن السياسات العسكرية، فيما يتولى شرح المواقف الرسمية وتبرير الخيارات أمام الرأي العام.
في المقابل، يُنظر إلى الجنرال دان كين، الطيار السابق لمقاتلات F-16 وضابط الارتباط السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية، على أنه المسؤول الأبرز عن التواصل مع الرئيس في الشؤون العملياتية. ووفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، طوّر ترامب علاقة ثقة شخصية قوية مع كين، الذي استدعاه من التقاعد مطلع عام 2025 لتولي رئاسة هيئة الأركان المشتركة بعد إقالة الجنرال تشارلز كيو. براون الابن.
وقبل اندلاع الحرب، عرض كين على ترامب مجموعة خيارات عسكرية، بعضها تضمّن تحذيرات من احتمال استنزاف مخزون الذخائر الأميركية أو تعريض الجنود الأميركيين لمخاطر مباشرة.
وأوضح مسؤولون أن كين لا يوصي عادة بخيار محدد خلال اجتماعات غرفة العمليات، بل يعرض المخاطر والفوائد والنتائج المحتملة لكل سيناريو، ما يضع القرار النهائي في يد الرئيس.
وكان ترامب قد أكد في منشور سابق على منصته "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة تمتلك "قوة نارية لا تضاهى في العالم، وذخيرة غير محدودة، والكثير من الوقت".
يُذكر أن كين، المولود عام 1968 في إلميرا بولاية نيويورك، بدأ مسيرته كطيار مقاتلات F-16، ثم شغل منصب نائب قائد العمليات الخاصة المشتركة في عملية "العزم الصلب" ضد تنظيم داعش بين عامي 2018 و2019، كما عمل مستشارًا عسكريًا كبيرًا في وكالة الاستخبارات المركزية بين 2021 و2024.
ورغم مسيرته العسكرية، لم يكن اسمه معروفًا على نطاق واسع قبل ترشيحه لرئاسة هيئة الأركان المشتركة، حتى إن بعض أعضاء الكونغرس أشاروا إلى أنهم بحثوا عن سيرته عند إعلان تعيينه.
وكان ترامب قد قال سابقًا إنه أُعجب بطريقة كين في التعامل مع تنظيم داعش، لا سيما عندما أبلغه عام 2018 بإمكانية هزيمة التنظيم "خلال أسبوع واحد"، خلافًا لتقديرات أخرى رجّحت معركة أطول.