حطّت اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت طائرة المساعدات الثانية، محمّلة بنحو 53 طناً من المواد الطبية والإغاثية والغذائية، في إطار استجابة إنسانية عاجلة لتفاقم الأوضاع في لبنان.
وتأتي الشحنة مقدّمة من منظمات كنسية أميركية بإشراف الكنيسة الإنجيلية، وبمتابعة مباشرة من القس سامي داغر ونائبه جان صليبي، دعماً للشعب اللبناني في ظل الظروف الراهنة.
وكان في استقبال الطائرة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، والمدير العام التنفيذي لمطار بيروت والمسؤول عن تنسيق رحلات المساعدات بين لبنان والولايات المتحدة الدكتور جلال حيدر.
وتستكمل هذه الشحنة جهوداً إنسانية متواصلة، بعدما سيّرت منظمة Samaritan’s Purse مطلع الأسبوع الجاري طائرة شحن من طراز Boeing 767 محمّلة بأكثر من 48 طناً من المواد الإغاثية، لتلبية احتياجات أكثر من مليون نازح اضطروا إلى مغادرة منازلهم في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة.
وتضمّنت المساعدات مستلزمات أساسية للإيواء، وأدوية حيوية بينها أدوية لمرضى القلب، إضافة إلى آلاف الأطقم المنزلية ومواد النظافة الشخصية والبطانيات وحاويات المياه ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، ما يشكّل دعماً مباشراً للعائلات التي نزحت بشكل مفاجئ وتعيش حالياً لدى أقاربها أو في مبانٍ غير مكتملة أو مخيمات مؤقتة.
وانطلقت رحلة الشحن من مدينة غرينسبورو في الولايات المتحدة، حيث أشرف فريق الطيران التابع للمنظمة على تجهيز الحمولة قبل الإقلاع، على أن تُفرّغ في بيروت تمهيداً لتوزيعها على المستفيدين بالتنسيق مع الكنائس المحلية، لضمان وصول الدعم إلى مختلف الفئات في المجتمع اللبناني.
وفي هذا السياق، قال رئيس المنظمة فرانكلين غراهام إنهم يثمّنون دور الكنائس المحلية في خدمة مجتمعاتها، معرباً عن أمله في أن يعمّ السلام منطقة الشرق الأوسط.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود الميدانية التي شملت توزيع طرود غذائية على مئات العائلات، وتأمين مستلزمات طارئة داخل لبنان مثل الحفاضات ومواد النظافة والعكازات، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة.
ومع استمرار تدفّق النازحين إلى مخيمات عشوائية، تتزايد الحاجة إلى دعم إنساني مستدام، في وقت تؤكد فيه المنظمات الدولية أهمية توسيع نطاق الاستجابة لتخفيف معاناة المتضررين، وسط دعوات لتعزيز التضامن الدولي لدعم استقرار لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.