دعا الحزب التقدمي الاشتراكي الحكومة اللبنانية إلى منح المحكمة الجنائية الدولية الصلاحية الفورية للتحقيق وملاحقة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في لبنان، في ضوء التصعيد العسكري الأخير.
وفي بيان صادر عن مفوضية الإعلام، ندّد الحزب بالاستهداف الإسرائيلي الذي طال الصحافية فاطمة فتوني وأخيها المصور محمد فتوني من قناة "الميادين"، والإعلامي علي شعيب من قناة "المنار"، ما أدى إلى استشهادهم أثناء قيامهم بواجبهم المهني.
كما تقدّم الحزب بالتعزية إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمؤسسة العسكرية، باستشهاد العريف محمد مفيد الطفيلي جرّاء غارة على بلدة دير الزهراني، مدينًا أيضًا استهداف نقطة تابعة للهيئة الصحية الإسلامية عند دوار كفرتبنيت، ما أدى إلى استشهاد المسعفين محمد حسن طفيلي ومحمد ناصيف زهور.
وفي السياق، شدد الحزب على ضرورة أن تبادر الحكومة إلى توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، تمهيدًا لعرضها أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن استهداف الإعلاميين والمسعفين والمدنيين يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
تأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري متواصل جنوب لبنان، حيث أدت غارات إسرائيلية أخيرًا إلى استشهاد عدد من الإعلاميين والعسكريين والمسعفين، ما أثار موجة إدانات سياسية واسعة ودعوات لتحرك قانوني دولي لمحاسبة إسرائيل.
وتتزامن هذه التطورات مع مطالبات متزايدة بضرورة تحريك المسار القضائي الدولي، وسط تأكيدات رسمية على أهمية توثيق كل الاعتداءات تمهيدًا لملاحقتها أمام الجهات المختصة.