مع دخول الحرب بين طهران وواشنطن وتل أبيب شهرها الثاني، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد اعتراض صاروخ أطلقته إيران باتجاه جنوب إسرائيل، في تصعيد متبادل يترافق مع غارات مكثفة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه رصد صاروخين أُطلقا من إيران باتجاه ديمونا وبئر السبع في الجنوب، مشيرًا إلى سقوطهما في مناطق مفتوحة، فيما تم اعتراض صاروخ آخر في وقت سابق من اليوم.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية، ليل السبت – الأحد، بأن انفجارات عنيفة هزّت العاصمة طهران، إضافة إلى شيراز جنوب البلاد وأصفهان في الوسط.
وذكرت التقارير أنّ انفجارات دوت في كرج غرب طهران، فيما استُهدفت منشأة جوية في كوهك بالعاصمة، كما أُصيب نظام دفاع جوي في مطار مهر آباد بطهران.
وفي أصفهان، وقع انفجار قرب مستودع ذخيرة، بينما طالت غارات صالة في مطار بوشهر جنوب إيران، إلى جانب مناطق في الأهواز وخوزستان جنوب غربي البلاد.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن السبت قصف مقر مجمع صناعي ينتج أسلحة للقوات البحرية الإيرانية، إضافة إلى مواقع أخرى تصنّع منظومات دفاع جوي ووسائل قتالية متنوعة.
وجاء في بيان عسكري عبر منصة "إكس" أن الجيش الإسرائيلي نفّذ "طلعة جوية هجومية واسعة" مساء الجمعة، استهدفت مقر منظمة الصناعات البحرية التابعة للنظام الإيراني في طهران، فضلًا عن مواقع مرتبطة بإنتاج وتطوير أنظمة دفاع جوي.
وأوضح البيان أن المجمع المستهدف يتولى مسؤولية البحث والتطوير وإنتاج وسائل قتالية بحرية، تشمل سفنًا سطحية وتحت سطحية، إضافة إلى محركات وأنظمة تسليح.
ميدانيًا، تتواصل الضربات المتبادلة بوتيرة متصاعدة، فيما تتحرك مسارات دبلوماسية خلف الكواليس. إذ تسعى باكستان وتركيا ومصر إلى تمهيد الطريق لمحادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب.
وكان الوسيط الباكستاني قد نقل مؤخرًا خطة أميركية لوقف الحرب إلى الجانب الإيراني، وسط ترقب لرد رسمي من طهران، بعدما ألمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن الرد الإيراني قد يُسلَّم قريبًا.
وتعكس التطورات الميدانية خلال الساعات الأخيرة اتساع نطاق المواجهة، سواء عبر الصواريخ التي تستهدف العمق الإسرائيلي أو عبر الغارات التي تطال منشآت عسكرية واستراتيجية داخل إيران.
ومع استمرار التصعيد، تبقى احتمالات الانفراج الدبلوماسي رهينة الحسابات العسكرية والسياسية للطرفين، في وقت تبدو فيه الحرب أمام مفترق حساس بين اتساع رقعتها أو الانتقال إلى مسار تفاوضي يضع حدًا لها.