اقليمي ودولي

الجزيرة
الأحد 29 آذار 2026 - 06:49 الجزيرة
الجزيرة

إحباط في واشنطن… تساؤلات حول استراتيجية ترامب في مواجهة إيران

إحباط في واشنطن… تساؤلات حول استراتيجية ترامب في مواجهة إيران

في ظل استمرار الحرب بين واشنطن وطهران للشهر الثاني، تتزايد التساؤلات حول طبيعة الأهداف الأميركية، وسط مؤشرات على ارتباك سياسي واستراتيجي داخل الإدارة الأميركية.


فقد اعتبر المبعوث الأميركي السابق إلى إيران روبرت مالي أن التصريحات اليومية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه تكشف "تغيرًا يوميًا في الأهداف وتحمل قدرًا كبيرًا من الإحباط بسبب عدم تحقيق الأهداف الرئيسية للحرب".


وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أشار مالي إلى أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، وأن إيران ما زالت تحتفظ بأوراق ضغط مؤثرة، أبرزها القدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي من خلال تهديد الملاحة في مضيق هرمز.


ورأى مالي أن أي تسوية دبلوماسية لن تكون ممكنة ما لم تتوقف الحرب فعليًا، لأن كل طرف يعتقد أنه حقق نصرًا وأنه قادر على تحقيق المزيد من المكاسب.


وأوضح أن ترامب يتعامل مع واقع يعتبر فيه أن إيران هُزمت وتسعى للتوصل إلى اتفاق معه، بينما تتحرك طهران من منطلق أنها باتت تملك قدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي، ما يجعل المواقف متناقضة بالكامل ويصعّب أي مسار تفاوضي.


وحذر مالي من احتمال لجوء واشنطن إلى تصعيد أكبر، كتنفيذ عملية برية للسيطرة على اليورانيوم المخصب أو استهداف جزر إيرانية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة قد تدفع طهران إلى ردود أوسع تشمل تصعيدًا ضد دول الخليج أو دفع حلفائها إلى إغلاق مضيق باب المندب، ما قد يسبب صدمة اقتصادية جديدة.


وأشار مالي إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في أن كل طرف يمتلك القدرة على توسيع رقعة المواجهة، ما يفرض ضرورة وقف العمليات في أقرب وقت، لأن استمرارها يضعف فرص الدبلوماسية.


واعتبر أن الأمل الوحيد في خفض التصعيد يتمثل في إقناع ترامب بأن أهدافه تحققت وأن من الأفضل الانتقال إلى مسار آخر، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن طهران ستقبل بوقف الحرب وفق التوقيت الأميركي.


تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية، إذ من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية كل من باكستان ومصر وتركيا والسعودية في إسلام آباد لبحث سبل خفض التصعيد.


في المقابل، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن ترامب سيواصل العمليات العسكرية حتى يضمن عدم اضطرار واشنطن إلى شن عملية جديدة مستقبلًا.


وكانت إيران قد رفضت التعاطي مع ما وصفته بالمطالب الأميركية الـ15، معتبرة أنها تمثل شروط استسلام، ومشددة على أن أي تفاوض محتمل سيكون مبنيًا على نتائج الحرب الجارية.


وبينما تتواصل الضربات المتبادلة وتتصاعد المخاوف من توسّع النزاع إلى ممرات الملاحة الحيوية، تبدو الحرب أمام مفترق حساس: إما انتقال تدريجي نحو خفض التصعيد، أو انزلاق إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي برمّته.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة