Back to homepage
 

قبل لقائه بجعجع... نصيحة من كرامي لفرنجية

"ليبانون ديبايت"

على الساحة الحكومية حسم الرئيس المكلف سعد الحريري العقد التي يعمل على فكفكتها: العقدة الدرزية وهي في طريقها الى الحل كما تعكس مواقف النائب السابق وليد جنبلاط، والعقدة المسيحية التي لا تزال في محور التجاذبات وشد الحبال بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.

أما العقدة السنية فلا نقاش مع الحريري فيها، فالرئيس المكلف وفي اطلالته الأخيرة حسم الامر رافضا اي حديث عن تمثيل سني خارج "عباءة المستقبل"، لأسباب جاءت مناقضة للطرف السني "المعارض" للمستقبل، الذي يجدد تأكيده على أن الانتخابات النيابية أعطته نسبة ال 45% من التمثيل على الساحة السُنية، وبالتالي فان حقه في التمثيل يساوي حق القوات اللبنانية التي أعطتها الأرقام حوالى ال35% من أصوات المسيحيين، وهي تطلب خمسة مقاعد.

يردد النائب فيصل كرامي حديثه حاسما الجدل حول التمثيل، ومستغربا في الوقت عينه كلام بعض من وصفهم بالمنظرين الذين يُنادون بوحدة المعيار لتأليف الحكومة فيما يتجاهلون الثغرة التي تنسف مبدأ المعايير الموحدة وهي مطالبة المستقبل باستمرار الاحادية السنية، مشيرا الى أن قبول الآخرين بهذه المعادلة لا يبشر بالخير ويجعل من الحكومة الجديدة حكومة "الصفقة الوطنية".

ورغم أن المؤشرات غير مبشرة كما يقول، الا أن عضو التكتل الوطني لا يستطيع أن يجزم ما اذا كان حلفاؤه مشتركين في هذه الصفقة ويُفضل الانتظار ورصد حركة المشاورات ومدى جديتها في حال رُفع الفيتو الخارجي عن التشكيلة، والى حين ذلك تأخذ "المعارضة السُنية" الموقف المناسب.

ويرفض كرامي أي حديث عن ضغط يمكن أن يمارسه الحلفاء من حزب الله حركة أمل ورئيس الجمهورية وغيرهم لتمثيلهم في الحكومة، ويلفت في السياق الى صلاحيات الرئيس المكلف لوضع تشكيلة بنفسه فنحن يقول كرامي: "لا نقبل بأن يكون هناك أي ضغط على الحريري، الذي وضع في الاساس المعايير عندما أعلن انه يمد يده الى الجميع، وأنه يريد تشكيل حكومة تشمل كل الافرقاء وتعكس نتائج الانتخابات النيابية، وبناء على هذا الكلام سميناه لرئاسة الحكومة، الا أن ما نراه اليوم معاكس لما قاله".

ويُصر كرامي على موقفه بأن لا مشاورات جدية تُفضي الى انتاج حكومة، وبرأيه فان العُقد المُفتعلة من الداخل تعكس فعليا بعدا خارجيا لعرقلة التشكيل، ويوضح وفق معلوماته ان لقاءات عين التينة في الساعات الماضية لم تحمل أي جديد على مستوى التنازلات المتبادلة.

وبعيداً عن الهم الحكومي وألغامه، "طلبٌ أخويٌ" من فيصل كرامي لرئيس تيار المرده سليمان فرنجية الذي سيلتقي قريباً رئيس حزب القوات اللبنانية: " كُن حذرا بتفاهمك مع سمير جعجع.. وما أدراك ما جعجع".

ويشدد كرامي على التاريخ الأخوي والعروبي الذي يجمع آل كرامي وآل فرنجية وهي علاقة عميقة من عمر لبنان، ولكن المفارقة تكمن بمسامحة فرنجية لجعجع من دون أن ينسى فيما نحن يقول كرامي لم نسامح ولن ننسى وبالتالي فان الاجتماع لا يُغير أي شيء بالنسبة ل"آل كرامي" ونقف الى جانب فرنجية بكل قراراته ومواقفه وما يراه ضمن مصلحته السياسية.

2018 - تشرين الأول - 10

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك