Back to homepage
 

فخامة الرئيس أعطِنا يَدَك

"ليبانون ديبايت" - روني ألفا

صاحبَ الفَخامَة.انقَطَعَتِ السُّبُلُ فاعطِنا يَدَك.نستَذكِرُ اصبَعَينِ للنّصرِ فيها كُنتَ ترفَعهُما.أين إصبَعاكَ للنّصرِ لا يرتفِعان؟

انتَ هَزَمتَ الخصومَِ فربحتَ الفَخامَة.نحنُ هزَمَنا الرغيفُ.

أحلامَكَ ربِحتَها فخامَةَ الرئيس،أحلامُنا أُجهِضَت.

انتَ في قصر أسمَيتَهُ "بيتَ الشَّعبْ" وَنَحْنُ في عِسرٍ أسمَيناهُ بيتَ الياك.

لا أخالُكَ تُنصِتُ الى مستشارٍ واحِدٍ في "بيتِ الشَّعبْ "يصدُقُكَ قولاً عن "شعبِكَ العظيم" .أعذُر فخامةَ الرئيس قنوطَ مواطِنٍ حرّ.مليون وخمسمائة ألف مُواطِن من "شَعْبِكَ الْعَظِيم" تحت خط الْفَقْر.معظَمُهُم في خطِّكُم .

قُم بِزِيارَتِنا ولو لمرّة في عقرِ استيائِنا.بيوتُ ضيقِنا تتَّسِعُ لوقارِ جنرالٍ أحبَبناهُ مجنوناً بوطَنِهِ مثلنا، مفتوناً بالمغامرَة مثل شظايا أحلامِنا المتكسِّرَة.

في زحمَةِ السيرِ نحبُّ أن نراك.شبيهاً بأعصابِنا المُنَهنَهة.أنزِل زجاجَ سيارَتِك الداكِن.هو أنت؟فخامة الرئيس؟نحبُّها الزّحمةَ معك.قِف معنا على بابِ مستشفى.إبكِ معنا على مريضٍ لفظَ أحلامَهُ قبل أن يلفظَ أنفاسَهُ على بُعدِ مترينِ من سريرٍ لا يحبُّ الفقراء.أدخُل معنا الى أي مكتَبَة.أُكشُف على سِعرِ قرطاسيّةِ أطفالِنا.جَلِّد معنا كتُبَهُم المستَعمَلَة.عرِّج معنا الى أي مؤسسة عامّة.رائحةُ النقدِ النادِرِ فيها تزكِّمُ الأُنوف.آلافٌ من "الشعبِ العظيم" لا تزورُهُم كهرباء المولِّدات.شارِكهُم ظلمَةَ التقنين.مُرَّ معَنا بالقربِ من أيِّ تجمّعٍ لجبالِ القمامَة.تذمّر معنا فخامَة الرئيس.نريدُك رئيساً قويّاً.نريدُك أكثر رئيساً يتذمّر.

شَعْبُكَ لم يَعُد ينتَظِر حكومة.شعبُكَ ينتَظِرُ أيّاماً منسوخَةً طبقَ الأصل.طبقَ الأصلِ عن الإصلاحِ المستَحيل والتغيير الى الأسوأ.

أصرُخِ الْيَوْمَ يا فخامَةَ الرئيس وبكلَّ ما أوتِيتَ مِن صوتٍ أحبَّ اللبنانيون بحَّتَهُ ذاتَ يوم.أُصرُخِ الْيَوْمَ: "يا شعبَ لبنان العظيم"!.ستأتيكَ شُعَبٌ من المُحازِبين تُفصَلُ نُخَبُهُم بساديَّةٍ مُفرِطة ليَتنَعَّجوا.

قليلٌ ممَّن يستطيعونَ المشي سيحضرونَ أيضاً.أما "الشعبُ العظيمُ" الذي نادَيتَهُ فسيكونُ على شاشةِ التلفازِ يبلُّ قهرَهُ المتنامي بزومِ مسلسلٍ تلفزيونيٍّ هابِط.
العهدُ يا فَخامَةَ الرئيس ثقةٌ ومعنويّات ونفسيّة.بالإستِنادِ إلى نِسَبِ توفُّرِها في "الشّعبِ الْعَظِيم" يُمْكِنُ التقديرُ مع هامِشٍ صغيرٍ من السّهوِ والغَلَط أنَّ العهدَ يُشارِفِ على الإنتِهاء.ليس هناكَ من ضرورَة لنموِّ معارَضَة.العهدُ أفرزَ معارَضَةً ذاتيّة.العهدُ إن لم تَزُرنا...إن لَم تُعطِنا يَدَك سيُصبِحُ مثلَنا نحن.نحنُ "شعبُ لبنان العظيم".نحنُ الذين متى سَيُنادَى علينا لا نُحِبُّ أن تَجِدوننا نبلُّ قهرَنا المُتَنامي بِزومِ مسلسلٍ تلفزيونيٍ هابِط...
روني الفا |
2018 - كانون الأول - 04

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك