Back to homepage
 

تحقيق أبو دياب بين الذئاب!

"ليبانون ديبايت" - المحرّر الأمني

يتناقل الاعلام المرئي والمسموع ما قاله مصطفى علوش، عن العلم المُسبق لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالعمليّة الامنيّة التي نُفّذت في الجاهلية، الأمر الذي دفع البعض الى مطالبة النائب السّابق، بتقديم الدليل الذي يُثبت صحّة ما صدر عنه، ويُعلن عن الجهّة التي أبلغته بأنّ العمليّة تمّت بالتنسيق مع رئيس البلد، احتراماً للمصداقيّة.

وهذا ما لم يحصل، إذ تبيّن أنّ علوش، استند في كلامه الى اجتهاد شخصي وتحليل منطقي مبني على أنّ أيّ عمليّة ذات طابع دقيق يفترض أن تكون بعلم القائد الأعلى للقوّات المسلّحة. وفق ما أوضح النائب السّابق في بيان أصدره اليوم الخميس.

وعلى مقلبٍ آخر، يؤكّد مختار بلدة الجاهلية أجود أبو ذياب، أنّ "القوى الأمنيّة لم تطلق النار، من جانبها، ولم يحصل تبادل لإطلاق النار بين مسلّحي رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السّابق وئام وهاب، وعناصر شعبة المعلومات".

بدوره، أبلغ وهاب، المولجين في التحقيق وتحديداً مفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكريّة القاضي فادي عقيقي، أنّ كاميرات المراقبة معطّلة ولم تسجّل الحادثة.

هذا فضلاً عن صدور تقرير الطبيب الشرعي الذي ثبت فيه أنّ الطلق الذي أصيب به مرافق وهاب ليس متفجّراً، وذلك خلافاً لإدعاءات رئيس حزب التوحيد العربي. كما أنّه أتى من الأعلى الى الأسفل، ما يزيل بالتالي نظريّة وجود قنّاص، ويعزّز في المقابل، إصابة محمد أبو دياب بمقذوف من جرّاء إطلاق النار في الهواء وليس مباشرةً.

وشملت التناقضات ايضاً، ولا سيّما أمام وسائل الإعلام، مكان تواجد وهّاب لحظة حصول حادثة الجاهليّة، حيث كثُرت الروايات، إذ تحدّث بعضها عن أنّ الوزير السّابق كان يتناول الطعام في منزله، فيما أشار آخرون الى أنّ وهّاب كان على مسافة قريبة جدّاً من مرافقه عند اصابته، ما دفعه الى القول بأنّه هو من كان المقصود بهدف اغتياله.

هذه الوقائع وغيرها بعد، تثير الريبة فعلاً، وتفرض طرح علامات استفهام كثيرة ينبغي وضعها برسم القضاء. ومنها:

أين الخطأ في ان يعلم رئيس الجمهورية بعمليّة ولو سميّت أمنيّة طالما أنها تنفذ بإشارة قضائية؟

من أطلق النار على مرافق الوزير السّابق وهّاب؟

إذا تبيّن أنه أصيب بنيران صديقة والارجح هو ذلك، فهل سيتحرك مفوض الحكومة بإتجاه وهاب؟

أخيراً، ماذا سيكون موقف حزب الله من كل ذلك؟

تجدر الإشارة، إلى انّ هناك مسألة قانونيّة بحت برسم الغرفة السّادسة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي جوزيف سماحة، تدفع الى طرح السؤال التالي: هل يُقبل طلب رد لقاضٍ خارج إطار منازعة قضائية، لاسيما وأن الاجراءات المشكو منها بنيت على إخبار؟.

2018 - كانون الأول - 06

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك