Beirut
15°
|
Homepage
‎وهاب ممنوعٌ في سوريا... يمكن للسفير السوري ان يرتاح
المحرر السياسي | الاثنين 10 كانون الأول 2018

تسبب تصريح للوزير وهاب بتزعزع العلاقة مع سوريا

صنف التصريح على انه مسيء للجيش السوري

تحدثت اوساط عن قرار بمنع دخول وهاب الى سوريا

اما مصدر سوري فاوضح ان لوهاب حق الزيارة لكن العلاقة مع دمشق تخضع للهندسة


"ليبانون ديبايت" - المحرر السياسي
 
‏‎طالت غيبة وئام وهّاب عن سوريا. الوزير السابق الذي تأخذُ "غزوة الجاهلية" كل وقته اليوم، لا يمكنهُ أن يغادر الشّام، ولكن، شاءت الظروف أن تبعده عنها ولو إلى حين، فالذي كان قائماً مع دمشق تعرّضَ إلى خدش كبير تحتاج مداواته الى فترة زمنية!
 
‏‎وأخيراً قد آنَ للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أن يرتاح. فالإبتسامات الموزّعة بينه وبين وهّاب خلال زيارة التّعزية إلى دارةِ الجاهلية المنقطع عنها منذ أعوام، لا تُخفي حقيقة أن "علي" لم يكن على "وئام" بل أنهُ اشتغل على خطِ الحَد من علاقات رئيس حزب التوحيد في سوريا. وئام وهاب لم يعُد مقبولاً وجوده في الشّام راهناً إلى أن تجري معالجة ذيول قضية ناتجة عن تصريحات غير مدروسة أقحمَ نفسهُ فيها.
 

‏‎يعتقدُ مصدر سوري أن "كلمة منع كبيرة شوي.. الأصح هندسة العلاقة"، لماذا؟ "ثمّة قرار اتخذَ لدى المستوى السّياسي في دمشق بالتخفيف من العلاقة مع وهاب، دون أن يعني ذلك قطعها أو منع دخوله الشام، فاسمه ليس معمماً على النافذات الحدودية ويستطيعُ أن يدخل مثله مثل أي مواطن عربي عادي". يعني هذا الكلام أن الإمتيازات التي حظي بها وهاب في سوريا جرى تقليمها، وهذا ما يكشفُ سر إحتجاب وهاب عن زيارة الشام منذُ مُدّة.
 
‏‎على فتراتٍ متعاقبة، توالت تراكمات سلبية في دمشق ناتجة عن تصرفات ومواقف أدلى بها أو مارسها وهاب بحق السّفير السوري في بيروت لم تكن جيدة على الإطلاق كنتيجة لـ "سوء تفاهم أو تقدير" حدث بين الجانبين، بل بلغت الأمور مستوى حملات خاضعها وهاب على السّفير السوري الذي لم يترك كلمة قاسية إلا وقالها بحقه.
 
‏‎ورغم شدّة انتقاداته، حافظ وهاب على علاقة جيدة جداً مع دمشق على قاعدة فصل المسارات، خارج العبور من بوابة السفير السوري، الذي كان يثيرهُ كثيراً أن يرى وهاب يهاجمهُ في بيروت ثم تقوم قيادته بإستقباله في دمشق إستقبال الفاتحين. وهاب دائماً ما كان يتهمُ السفير علي بأنه يحاول منعه من زيارة دمشق، لكنه كان على المقلب الآخر يفاخر بقدرته على دخولِ بوابات الشّام من دونِ مِنّة من أحد.
 
‏‎هذه القاعدة تبدّلت قبل فترة قصيرة، من جرّاء تصريح "غير مدروس" أقحمَ وهاب نفسه به. وعلى إحدى الشاشات وخلال مقابلة تلفزيونية، ادّعى وهاب أن "مجموعات مسلحة تابعة له شاركت بعملية تحرير المختطفين الدروز من السويداء، وإنها حظيت بغطاءٍ ناري من الجيش السوري". في هذه اللحظة كان وهاب يناقضُ التصريحات الرسمية السّورية التي تحدّثت عن الدور الوحيد للجيش السوري في عمليةِ التحرير، وكانت في نفس الوقت تخوضُ معارك ضد تشويه الدور السوري في عملية التحرير.
 
‏‎لم يبلع السوريون كلام وهاب، كيف لا وفي الشام خطّين أحمرين، الرّئيس والجيش، ووهاب أقحم نفسه في موقفٍ مثّل أذى معنوياً للجيش. معلومات "ليبانون ديبايت" تشيرُ إلى حصول تواصل فوري مع وهاب لمعرفة أسباب حديثه. طبعاً كان هناك تأكيد أن "لا مجموعات لوهاب" شاركت في عمليةِ التّحرير، فمن أين أتى رئيس تيّار التوحيد بهذا الكلام المضرّ؟

‏‎يتردّدُ أن ذلك الإتصال كان عاصفاً، فلم يكن مقبولاً من القيادةِ السورية نسف قدرات الجيش، وكذلك لم يكن من وهاب قبول إتهامه بضرب تلك القدرات، فانقطع الإتصال على تباينٍ كان بنتيجته أن أحجم وهاب عن زيارة الشام، أما معلومات "ليبانون ديبايت" فتشيرُ إلى قرار متخذ من القيادة السورية بـ "هندسة العلاقة بوهاب على نحوٍ يختلف جذرياً عن السّابق".
 
‏‎ما يدلُ إلى تأكيدِ المعلومات عدّة عوامل. فمثلاً، غاب وهاب عن زيارة الشّام منذُ أسابيع طويلة، علماً أنه كان يمرُ إلى دمشق أقله مرّة كل شهر. إشارة أخرى، أنه وخلال إحتفالات القضاء على المجموعةِ الداعشية المسؤولة عن اختطاف المواطنين السوريين الدروز، غاب وهاب بشكل لافت مقابل ظهور واضح لخصمه القديم في الطّائفة، رئيس الحزب الديمقراطي اللُّبناني طلال ارسلان الذي كان له تهنئة خاصّة للقيادة السورية.
 
‏‎هناكَ مَن في سوريا يطرحُ نظرية تقومُ على رفضِ التّقوقع ضمن الطوائف، أو تسليح مجموعات طائفيّة كي لا يتكرّرُ شبح لُبنان في سوريا، وهذا ينسحبُ على وهّاب الذي طالما جاهرَ بأن له مجموعات "مسلّحة" تشاركُ في حماية القرى الدرزية. فهل قضى إنهاء الحرب في سوريا بإنتفاء أدوار وهاب "العسكرية" هناك؟
الاكثر قراءة
بالفيديو: جندي لبناني يعطف على طفلة متسولة 9 إشتباك بين نائبين 5 أمير قطر يقرر الحضور شخصياً إلى القمة 1
ضو: هذا سبب مقاطعة القادة العرب للقمة 10 شدياق تستذكر صفير وتنتقد باسيل 6 وسام عاشور يسجن إبنة عمه.. 2
المرعبي "يطلق النار" على باسيل...والحريري بالمرصاد 11 "فرمان" أميركي: "الحكومة بشروطنا" 7 سوريا "غاضبة" من لبنان! 3
السيد: شكرا للصومال 12 صورة لابن سلمان بـ"تحدي العشر سنوات" تشعل مواقع التواصل 8 اشتباك سياسي حاد إثر انتهاء أعمال القمّة! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر