Beirut
18°
|
Homepage
"القوات" لا ولم ولن تصمت
فادي عيد | الاثنين 10 كانون الأول 2018

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

اذا كانت "القوات اللبنانية" قد امتنعت عن الدخول في السجالات التي دارت بعد أحداث الجاهلية الأخيرة وموجة التصعيد التي تبعتها، فهي لا تنأى بنفسها عن القضايا والملفات الأساسية، ولذا، فهي تريد الوصول إلى تطبيق سياسة النأي بالنفس على مستوى لبنان من أجل أن ينأى بنفسه عن الزلازل التي تحصل في المنطقة، وذلك، حماية للبنان وللشعب اللبناني وللدولة ومؤسّساتها.

ولكن ذلك لا يعني أن "القوات" تنأى بنفسها عن الأحداث الداخلية، كما تؤكد أوساط سياسية قواتية، التي تشدّد على أنه ليس صحيحاً أن "القوات" نأت بنفسها لا من قريب ولا من بعيد عن العناوين الداخلية، إذ أنه بالنسبة ل"العقدة السنّية"، فإن الدكتور سمير جعجع أعلن تبنّيه موقف الرئيس المكلّف سعد الحريري بعدم توزير سنّة 8 آذار، والذي أتى متناغماً مع موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندما أعلن أن كتلة "اللقاء التشاوري" هي كتلة مصطنعة، وتم تأليفها بعد حصول مشاورات التأليف والتكليف، ولا يحق لها أن تتمثّل لأنه لو خرجت فعلاً من الإنتخابات النيابية، وشكّلت كتلة "اللقاء التشاوري" لكان الأمر قد اختلف.


من جهة أخرى، شدّدت الأوساط القواتية نفسها، على وقوفها إلى جانب القضاء ومع الدولة اللبنانية في ملف أحداث الجاهلية، ولا تريد أن تتدخّل في جزئيات ملفات سياسية معيّنة، خاصة وأن القوى السياسية المعنية بهذا الملف، والتي تقوم بأدوارها على هذا المستوى، وبالتالي، فإن المرجعية والفصل على هذا المستوى هي للدولة بمؤسّساتها الشرعية والقضائية والأمنية، فضلاً عن أنه لا يجب توتير الجو السياسي العام، لأن أي تصعيد سيؤدي إلى عرقلة تأليف الحكومة، وهو المهمة التي تحظى بالأولوية على الساحة الداخلية.

ووفق الأوساط القواتية ذاتها، فإن عنوان المرحلة اليوم هو تأليف الحكومة، ومن الطبيعي حصول بعض التوتّر والتباين ما بين الأطراف الداخلية، ولكن لا يجب أن يؤدي ذلك إلى إدخال الساحة الداخلية في دوّامة التوتّر والتصعيد.

أما إذا حصل اشتباك بين فريق وآخر، تقول الأوساط، أنه من غير الضروري دخول أطراف أخرى على خط الخلاف أن الدولة اللبنانية هي المسؤولة وحدها عن الأمور الإستراتيجية العسكرية والسياسية، وبالتالي، فإن الموقف القواتي، هو دعم مرجعية الدولة والقرار 1701، ومرجعية المؤسّسات العسكرية وفي مقدّمها الجيش اللبناني الذي يحمي وحده الأراضي اللبنانية.

أما بالنسبة للإدعاءات الإسرائيلية حول الأنفاق على الحدود، فاعتبرت الأوساط أن اتهام لبنان زوراً غير مقبول، ويجب إطلاق حملة ديبلوماسية للدفاع عن لبنان في هذا السياق. وفي الإطار نفسه، تشدّد الأوساط على وجوب أن تدعو الحكومة "حزب الله" إلى الإلتزام بالقرار 1701 وعدم خرقه كي لا تأتي الخروقات من الجانب اللبناني.
الاكثر قراءة
خسارة لبنان 9 "مخطط" جديد لغبش! 5 ملهى نجل الوزير بـ 20 مليون دولار 1
خطة "القوات": هكذا نستعيد "التيار"! 10 فيديو لزياد عيتاني "يسخر" فيه من الأمّ بمناسبة عيدها 6 بالفيديو: لحظة انهيار جزءٍ من مبنى في النبعة 2
بستاني: سأزيد تعرفة الكهرباء 11 بالصور: أستاذ يتعرض لطعنات سكين من تلاميذه في صور 7 الطقس يتحول ماطراً والحرارة إلى انخفاض 3
5 مليارات دولار 12 هل قُضِيَ الأمر في طرابلس؟ 8 بالأسماء: مجلس الوزراء يقر التعيينات العسكرية 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر