Beirut
24°
|
Homepage
"مندوب دولي" لحل الأزمة الحكومية
عبدالله قمح | السبت 15 كانون الأول 2018

ثمة اجواء ايجابية تبلورت في الافق وسط حديث عن انسحابها على الحكومة

بالتوازي، هناك جهة طرحت اجراء اللقاء بين الرئيس الحريري والنواب الستة في قصر بعبدا

اصحاب النظرية يتحدثون عن جملة مخارج قد تتجمع من وراء هذا الاجتماع

لكن اوساط اللقاء التشاوري قللة من قيمته وصولاً لاعتباره اهانة

اما النائب عبد الرحيم مراد فقد سخر من الطرح داعاً لتعيين مندوب دولي لحل الازمة


"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

كلُّهُ صار مربوطاً بعودة رئيس الحُكومة المُكلّف سعد الحريري من المملكة المتحدة. السؤال المطروح الآن: ماذا سيجلبُ الحريري معه من لندن؟ هل مزيداً من الضبابِ أم انقشاع رؤية؟

يبدو بحسب تسلسل الأحداث، ومن اللقاءات التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون، انها لم تسفرُ سوى عن مزيدٍ من التّخبط الحكومي. زبدة المصادر المواكبة للإتصالات هي "لا شيء"، وهذه اللاشيء ذهبت تبحثُ عن أجوبة حول الغاية من وراءِ الإستدعاءات التي وزِّعت بالجملة على بعضِ الكتل للحضور في قصر بعبدا، ما أوحى أن جديداً طرأ، ليتبين بعد التجربة أن الدعوات جاءت وفق المنهجية القديمة، أي النّقاش على القواعدِ السّابقة التي كان المعنيون قد أسمعوا الأجوبة عنها.


من هُنا، ذهبَ البعض حد الجَزم بصحة واحدة من منطقين: أما أن رئيس الجمهورية أرادَ الخروج من الحرجِ بإبتداع مستشاروه هذا المخرج، وأما أنه يحاولُ ملء الوقت حتى يتبلور جو لا يحمله على تقديمِ تنازلات حكومية، وفقَ ما يشتهي مسوقو الحلول للعقدة السّنية، أي توزير أحد النّواب السّنة السّتة من حصّةِ صاحب الفخامة.

هذا الجو لم يسعف بعض العاملين على خطِ تذليل العقد، الذين رصدوا انصرافاً لدى المعنيين لمتابعة شؤونهم. وقد توفر إعتقاد لدى هؤلاء، أنه وفي حالِ ما لم تجرِ محاولة لشق طريق في جدارِ العقدة منذ الآن وحتى مشارف الأعياد، فسيطير التّأليف إلى العام الجديد، نظراً لقرب دخولنا مرحلة العطل التي لها أن تجمد كل شيء، ما يعني أن شهراً أو أكثر قد يزيدُ على عددِ أشهر الإنتظار. وطالما أن الأمر كذلك، فالأفضل الآن أن يجري إستثمار الوقت الفاصل عن العطلة والإستفادة منه صوب الضّغط من أجلِ إنتاج حكومة قبل أن نغرق في الوقت.

من هُنا، بدأ يتسربُ من داخلِ بعض الأوساط إقتراح يرون به "قابل للحياة"، يقومُ على إيجادِ مخرج لعقد لقاء بين النّواب السّنة السّتة والرّئيس المُكلّف، على أن يكون برعاية رئيس الجمهورية صاحب صفة "بي الكل"، وأن يتم اللّقاء المُقترح قبَيل الأعياد في قصر بعبدا ويكون بمثابة هدية.

وفي نظرِ عدداً من المصادر المواكبة للطرح الجديد، فهو يحملُ عدّة مخارج وليس مخرجاً واحداً.

فالإقتراح، له أن يزيل الحرج عن الرّئيس الحريري، الذي رفع لا كبيرة بوجه إستقبال النّواب السّتة في بيت الوسط. في درجةٍ ثانية، قد يوفرُ مخرجاً من جانبِ رئيس الجمهورية صاحب القدرة على التّبرعِ بمقعد من حصّته للنواب السّتة بعد إقناع الحريري في الجلسة، ومخرجاً لأعضاء اللقاء، أما المخرج الأساس فيكونُ بإنتاج حكومة تنهي الوضع القائم.

ويستندُ مروجو هذه النظرية، إلى الكلامِ الإيجابي الذي صدر عن الرّئيس الحريري من لندن، إذ أعطى إشارات إيجابية، وصفت بأنها رسائل لمن يعنيهم الأمر، بإحتمال الوصول إلى حلول لازمة تشكيل الحُكومة، عندما أعلن عن استعداده لـ"تقديم تنازلات إذا كان في ذلك مصلحة للبنان". وفي توصيفِ المصادر، أن الإجتماع مع النّواب السّتة برعاية قصر بعبدا هو "تنازل لمصلحة لبنان".

ويعوّل العاملون على خطِ هذا الحل من أجلِ إنجاحه، على الواقع السّياسي الذي سادَ راهناً، ما له أن يؤدي إلى تقليص الأوراق من حول الرّئيس الحريري. فأمس الأول، تموضَع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في خانة نصح الحريري وحثّه على الإجتماع بالنواب السّنة وسماعهم، مضافاً إلى معلومات خاصّة بـ "ليبانون ديبايت" تؤكد أن الجو الإشتراكي ميال صوب توزير أحد النّواب السّتة "بأي طريقة".

أضف إلى ذلك، أن رئيس مجلس النّواب نبيه بري ما دام يحاول إرسال رسائل إعلامية إلى الحريري وفيها مواقف تصب في خانةِ صوابيه إتخاذ قرار بتوزير أحدٌ منهم، وهو كان قد أعلن إستعدادهُ لإقناع الحريري في حالِ أعلن الرّئيس تقديم حصّته السّنية في الحُكومة لصالح اللقاء التشاوري. وما يزيدُ من تراجع قوة خطاب الحريري بالنسبة لحلفائه، هو نأي القوات اللبنانية بنفسها عن العقدة السّنية، ما يعني أن الحريري أصبح وحيداً في المعركة. والسؤال: "هل تدفعهُ الوحدة إلى الإجتماع بالنواب السّتة؟".

انطلاقاً من هذا الجو، تعتقدُ المصادر المتابعة أن الحل الوحيد الذي باتَ الحريري يملكه، هو عقد اللقاء برعاية الرّئيس في قصر بعبدا وتسوية الأمر، من خارجِ تطبيع العلاقات مع خصومه السّنة.

على مقلبِ النّواب السّتة، تستغرب مصادرهم طرح عقد اللقاء مع الحريري في القصر. فـ"مع إحترامنا للقصر وسيده، هل نحن حرف ناقص كي يلتقي بنا الحريري متخفياً في قصر بعبدا وليس في منزله؟" مضيفةً أن "اتهامنا بضرب صلاحيات رئيس الحُكومة ليس صحيحاً ما دامَ الحريري يتصرفُ على هذا النحو ويحيل أمرٌ تشكيل الحُكومة إلى غيره".

أحد أعضاء اللقاء التشاوري النّائب عبد الرحيم مراد، علق على الطرح ساخراً: "بات يتوجبُ تعيين مندوباً دولياً بيننا ثم تحديد منطقة منزوعة السلاح، ثم يتقدمُ كُلّ منا خطوة ونتبادل الخطوات حتى نلتقي ومن ثم يجري تأليف الحُكومة! هل هذا يريدُ الشيخ سعد الحل؟ نحن لن نقبل به، ونسجّل عليه أنه لا يستقبلنا في بيته".

وقد استغربَ النّائب مراد، في تصريحٍ لـ "ليبانون ديبايت" طرحَ مثل هذا المخرج، وقال: "مع فائق الإحترام لرئيس الجمهورية، "مش منيحة بحقه" أن نلتقي الرّئيس الحريري في بعبدا، وفخامته قال لنا أنه لا يجوزُ أن يطلب أي نائب موعداً من رئيس ولا يلبي الرغبة".

وذكرَ مراد، أن "الأجواء هذه المَرة جدية" لكنه أبلغ أن "لا معلومات لديه حولَ ما تجري بلورته" مؤكّداً أننا كـ"أعضاء لقاء تشاوري، لم نبلغ بأي حل بعد".
الاكثر قراءة
دقائق مرسي الاخيرة... "اختتم حديثه ببيت شعر" 9 معمل جنبلاط يتجاوز الرخصة... والحسن بالمرصاد 5 ميشيل حجل في ذمة الله 1
قاضٍ يفضح نفسه 10 في مرفأ طرابلس: الامن العام يجنب لبنان كارثة 6 اجراءات عقابية بحق عسكري التقط صورة "الشقيقين"! 2
ملك السعودية يدفع مليون دولار! 11 ميشيل بحاجة ماسة لبلاكيت دم... وشقيقتها: وينك يا ربي 7 وليام طوق يعتذر من باسيل 3
بعد اجتماعه مع باسيل... الحريري يكشف مصير علاقتهما! 12 إسقاط بندي "رخص السلاح والزجاج الداكن"! 8 خطيب ميشيل حجل يودع "ملاكه"! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر