Beirut
25°
|
Homepage
لبنان من جديد ساحة لتبادل الرسائل
فادي عيد | الاثنين 11 آذار 2019

ليبانون ديبايت - فادي عيد

تكشف معلومات متقاطعة من أكثر من شخصية سياسية، عن أن المتغيّرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، ستنعكس في المرحلة المقبلة على الساحة اللبنانية بشكل مغاير عن كل المراحل السابقة، لافتة إلى أن الإنقسام العامودي ما بين فريقين سياسيين شكّلا سابقاً فريقي 8 و 14 آذار، ينذر بتصاعد حرب الإتهامات التي تركّز اليوم على الفساد، وربما تتطوّر لاحقاً إلى واقع سياسي متوتّر يبدو فيه وكأن التاريخ يعيد نفسه، كما في العام 2005 وما تلاها.

ووفق المعلومات نفسها، وبعد المواقف والإجراءات الأميركية والبريطانية بحق "حزب الله"، وعلى أثر الهجمة الديبلوماسية الغربية على بيروت، فإن لبنان تحوّل ساحة مباحة لتبادل الرسائل، خصوصاً وأن هذه التحوّلات ترافقت مع حملات سياسية تصعيدية ضد الحزب في بعض الإعلام الأميركي وأيضاً الخليجي، ومن شأن هذا الأمر أن يعمّق مستوى الخلاف الداخلي، وينعكس على مؤتمر "سيدر"، لأن المملكة العربية السعودية، كما دول مجلس التعاون الخليجي، ملتزمة بمواقف عواصم القرار الغربية بالنسبة للعقوبات ضد إيران والحزب، وبالتالي، فإن المساجلات التي تجري حول الملفات الداخلية، سترتدّ أيضاً على العمل الحكومي، فيما لو انخرط الرئيس سعد الحريري في الصراع الدائر حول ملف الهدر والفساد، على الرغم من "الهدنة " الحالية في مجلس الوزراء، مع العلم أن المؤشّرات التي سُجّلت أخيراً، لا توحي بإمكان التوصّل إلى قواسم مشتركة لمواجهة انعكاسات الصراعات الخارجية.


وفي هذا السياق، تابعت المعلومات ذاتها، يندرج التوتر المتصاعد بين المختارة وحارة حريك على أثر الإنتقادات التي وجّهها الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله لزعيم المختارة النائب السابق وليد جنبلاط من دون أن يسميه. لا سيما وأن احتفال تكريم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، والحضور أل14 آذاري الذي طغى على المشهد الإحتفالي، إضافة إلى المواقف التي أعلنت في هذه المناسبة، أظهر وكأن هناك محاولة لإقامة حلف سياسي جديد مناهض للسياسة الإيرانية والسورية، كما ل"حزب الله"، بما يشبه إعادة تعويم لقوى 14 آذار، ما يوحي بأن النائب السابق جنبلاط مستمر في اعتماد سياسة التصعيد والمواجهة، لا سيما مع النظام السوري.

وأخيراً، فإن هذه الإشكاليات السياسية الناتجة عن الخلاف حول ملف الفساد من جهة، وجولات الموفدين الدوليين في لبنان من جهة أخرى، من شأنها تعميق الشرخ، لا سيما وأن الساحة الداخلية مقبلة على سلسلة خضّات قد تصل إلى الصدام السياسي الداخلي، الأمر الذي قد ينعكس على صورة الحكومة الجديدة، ويهدّد مصيرها، لا سيما في ظل حديث البعض، عن أن حكومة "إلى العمل" لن تعمّر طويلاً.
الاكثر قراءة
اللاجئة السعودية رهف: "الآن عرفت أننا في شهر رمضان"! 9 رفع الرسم على الزجاج الداكن 5 أموال علي عبدالله صالح تغزو لبنان 1
رئيس بلدية يشهر بمحامٍ 10 رئيس بلدية بيروت عاد خائباً 6 اختطاف لبناني في نيجيريا.. وباسيل يتحرك! 2
تراجع أسعار المحروقات 11 بالاسماء: الناجحون المقبولون للتطوّع بصفة رقباء اختصاصيين 7 «شيعة التيّار» غير مرغوب فيهم! 3
وكيل الأسمر: "الاعتقال تعسّفي" و"التيّار" عينه على الكرسي 12 "الأرغيلة" حضرت على طاولة مجلس الوزراء 8 حبيش: مبروك للبنانيين اكبر مورد مالي لخزينة الدولة 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر