Beirut
21°
|
Homepage
قرار قواتي بمواجهة العبثية والتصعيد!
فادي عيد | الاثنين 08 نيسان 2019

ليبانون ديبايت - فادي عيد

تضع "القوات اللبنانية" خطاً فاصلاً ما بين مرحلة وأخرى على صعيد الواقع السياسي على الساحة المسيحية، وهي تنطلق اليوم من مرتكزات الوفاق والإستقرار السياسي والإقتصادي، لمقاربة العناوين الداخلية بعيداً عن أية تجاذبات ونقاشات عبثية على كل المستويات.

ووفق قيادي قواتي رفيع، فإن قراراً مركزياً قد تكرّس في الآونة الأخيرة، عنوانه مدّ اليد والإنفتاح على كل الشركاء في الوطن تحت سقف الدستور، وعلى قاعدة تنظيم الخلافات. وكشف أن رئيس "القوات" الدكتور سمير جعجع، تناول هذه المقاربة من ثلاث زوايا أساسية، الأولى هي الحرص على العلاقة ما بين كل القوى المسيحية، وخصوصاً ما بين "القوات" و"التيار الوطني الحر" لجهة الحرص على التفاهم والإنسجام والتنسيق وعدم العودة إلى القطيعة السياسية.


والثانية هي توجيه رسالة إلى القواتيين، يعتبر فيها أنه لا ضرورة للردّ على أي هجوم يستهدفهم من قبل "التيار الوطني" بهجوم مماثل، لأن "القوات" تتطلّع فقط إلى المستقبل وليس إلى الماضي، ولأن المجتمع بشكل عام والمسيحي بشكل خاص، يرفض أي خلافات من هذا النوع، وهو ينبذ أية أجواء متشنّجة لأن المواطنين يطمحون إلى النقاش في الحاضر وليس في ملفات الماضي، كما أنهم يرفضون الإنجرار وراء أية خطابات استفزازية أو مواجهات، بل يريدون التركيز على معالجة أوضاعهم الإجتماعية في ظل الأزمة الإقتصادية الحادة.

ومن هنا، شدّد القيادي القواتي على أن دور "القوات" هو التضامن مع المواطنين ومعالجة أزماتهم، وليس أخذهم إلى مهاترات لا تؤدي إلى أي مكان، وتؤدي في غالبية الأوقات إلى شعورهم بالقرف من كل ما يجري.

أما الزاوية الثالثة للمقاربة القواتية، فهي مرتبطة بالعلاقة مع "التيار الوطني الحر" أو مع بعض "التيار الوطني"، إذ أن كثيرين من هذا "التيار" حريصون على الحفاظ على المصالحة والعلاقة الجيدة، خصوصاً وأن الظروف اختلفت ما بين الوقت الحالي والمرحلة الماضية، أي منذ ثلاثين عاماً، والتي انعكست سلباً على الساحة المسيحية.

ولفت القيادي نفسه، إلى أن الشارع المسيحي يريد طي صفحة الماضي وصفحة الخلافات الداخلية، موضحاً أن "القوات" تنحو في هذا الإتجاه، وتحصر كل مقارباتها للعناوين الإقتصادية بالجوانب التقنية البحتة، وذلك على الرغم من محاولات قيادة "التيار الوطني" إدخال الجوانب السياسية وتحوير المناقشات، وبالتالي، فإن النقاش سيبقى تقنياً في كل الملفات الإقتصادية المطروحة على طاولة البحث اليوم، وأما في الملفات السياسية، فإن "القوات" ستحصر النقاش بأي ملف مطروح بشكل حصري في الزمان والمكان، ولن تعمد إلى فتح أبواب الماضي، أو استذكار سجالات عبثية، أو حتى العودة إلى الخطاب التصعيدي والقطيعة مع أي طرف.

وشدّد على سياسة اليد المفتوحة إلى كل القوى السياسية على قاعدة تنظيم الخلافات، وعلى إقامة أفضل العلاقات مع هذه القوى من أجل الوصول إلى الدولة التي نطمح إليها، لا سيما وأن التحديات كبيرة على الصعيدين الوطني والإقتصادي، لذا لا يجوز الإستمرار بأي نمط سياسي يعتمد التزوير والتضليل، وستحافظ "القوات" على سياستها المعهودة في طريقة التعامل والتعاطي مع كل الشركاء في الوطن.
الاكثر قراءة
قوى الأمن تعثر على سارقة المجوهرات.. وفيديو يوثّق الحادثة 9 فرصة باسيل للانتقام من بري 5 تغريدة علامة.. هل تعبر عن رأي بري بخصوص "إساءة الأسمر"؟ 1
«السفارة» تتحرّى بيئة المقاومة 10 جريمة قتل مروعة في ابيدجان ضحيتها ابن بلدة الزرارية 6 لماذا جدد بطيش عقد الأسمر؟ 2
حزب الله يُفكر جدياً في البدائل 11 ترمب: إذا أرادت إيران الحرب فهذه ستكون نهايتها رسميا 7 "ألجم باسيل يا فخامة الرئيس" 3
هل يستقيل باسيل؟ 12 انتحار عسكري سابق في الأشرفية 8 حزب الله يُلغي احتفال "المقاومة والتحرير" 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر