Beirut
16°
|
Homepage
باسيل لمعارضين عونيين: "أحتاجكم في معركتي"!
كارلا الزين | الاثنين 15 نيسان 2019

"ليبانون ديبايت" - كارلا الزين

يواظب المجلس التحكيمي في "التيار الوطني الحر" على استدعاء "عونيين" معارضين للمثول أمامه في خطوة عادة ما تنتهي بفصل "المشاغبين". بعض هؤلاء من يعترف ب "شرعية" هذه الخطوة التنظيمية فيستجيب للاستدعاء، يدلو بدلوه، ثم ينتظر القرار، فيما الغالبية تتجاهل حتى الرد على إتصال "المركزية"، من رقم بات معروفاً لدى هؤلاء، فتكون نتيجة التجاهل بيان فصل من الحزب يَرد الى هاتف "المتمرّدين"، كما حصل مؤخراً مع القيادي طانيوس حبيقة!

المفارقة، أن حبيقة لم يكن الوحيد الذي شارك في مؤتمر المعارضة يوم السبت 6 نيسان الجاري. لكن الاستدعاءات بدت استنسابية، فشملت اسماء محدّدة، وتجاهلت "عونيين" آخرين لم يضبطوا فقط ب "جرم" المشاركة في مؤتمر المعارضة، بل أن تعليقاتهم القاسية "تلعلع" يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي وتصل الى حد الهجوم المباشر على الوزير جبران باسيل والاستهزاء به.


المفارقة الأكبر ان الاستدعاءات طالت آخرين لم يكونوا أصلاً في عداد المشاركين في المؤتمر كما حصل مع القيادي رمزي كنج الذي تلقى إتصال الاستدعاء في لحظة ترتيب مراسم دفن والده!

عملياً، وبالوقائع، أثبت مسار "حَرد" أغلبية المعارضين العونيين أن أخذهم مسافة واضحة من الحزب والانفصال الذاتي عن "التركيبة" التنظيمية قام بشكل أساس على واقع رفض سياسة الاحتكار والتفرّد والهيمنة على مستوى قيادة "التيار"، النقيض بوضعها الحالي، برأيهم، ل "حالة" ميشال عون، ووضع نظام الحزب على قياس شخص، وليس رداً على عدم تجاوب هذه القيادة مع طموحاتهم السياسية. تفصيل لا يقدّم ولا يؤخّر لدى الوزير باسيل الذي يواظب على التحرّر تدريجاً من "الحمولة الثقيلة" داخل حزبه، وفي الوقت نفسه يحاول ترميم الجسور مع معارضين آخرين يراهن عليهم لجذبهم مجدداً الى الملعب العوني بهمّة وجهود "لجنة التفعيل" داخل "التيار".

لم يأت العشاء "السرّي" الذي جَمَع عونيين "سابقين" من طلاب كلية الحقوق في التسعينيات، مع الوزير باسيل في أحد مطاعم جبيل قبل أيام من العَدم. ثمّة قرار على مستوى القيادة بإجراء جلسات "عَصف نضالي" مع هؤلاء وإعداد لجلسات تجمع مناضلين من "الزمن العوني" القديم مع باسيل للمصارحة والتأسيس لفتح صفحة جديدة. هذه العينة تحديداً من العونيين، وضعت نفسها منذ سنوات على الرفّ، وآثرت الابتعاد بشكل كبير عن صّخب ما يدور في كواليس الحزب وخارجه، وبعضها قطع حبل السرة مع كل ما يمتّ الى "التيار" بصلة ، إماً يأساً أو إعتراضاً على سياسات "التيار" التنظيمية بعيد عودة ميشال عون من المنفى أو نتيجة خلافات داخل "التيار" قبل أن يتحوّل ال حالة حزبية تنظيمية.

عشية زيارة باسيل الى زغرتا ومجاهرته العلنية بكسب نائب "عوني" في القضاء في الانتخابات النيابية المقبلة، حطّ وزير الخارجية فجأة في أحد مطاعم جبيل وانضم الى عشاء أعدّت له "لجنة التفعيل" برئاسة شفيق ساسين مع طلاب عونيين من كلية الحقوق، مّمن كانوا يشكّلون نواة التحرّك النضالي على الأرض أبّان الوصاية السورية، تحت اسم "طلاب لبنان".

على غير عادته، دخل باسيل فجأة من دون مواكبة الى المطعم قادماً من مقرّ وزارة الخارجية في الاشرفية. أغلبية الحاضرين لم تكن تعلم بإحتمال قدومه. الجلسة اتّسمت بكثير من الصراحة، و"الفضفضة" واستذكار للزمن العوني الجميل وتوقيفات "الاجهزة" للشباب بالأسماء. في المناسبة، تولّت إدارة المطعم بالتنسيق مع الجهة الداعية بثّ بعض الاغاني في محاكاة ل "نوستالجيا" أيام النضال. ولم يكن تفصيلاً أن العشاء تلا بساعات إجتماع المعارضة العونية في اليوم نفسه والذي شارك فيه عونيون حضروا أيضا عشاء جبيل!

سلّم باسيل على المدعوين فرداً فرداً قائلاً لهم "اعرف كل واحد منكم بالاسم". جلسة غسل القلوب تخلّلها تأكيدات من جانب باسيل "بأن وحدتنا هي التي أوصلت ميشال عون الى رئاسة الجمهورية والى ما نحن عليه اليوم، وهذه الوحدة يجب أن تستمر وتتأصل أكثر حتى نكمّل في كل معاركنا المستقبلية"، مضيفاً "لا أطلب منكم الانتساب الى "التيار" ولا حمل بطاقات حزبية، بل أن نبقى مجموعة واحدة يجمعنا الفكر الواحد والنضال الواحد لأن معركتنا لم تنته بوصول عون الى الرئاسة بل هناك معارك كبيرة بانتظارنا، ولمّ شملنا أمر أساسي في استكمال نضالنا". ولم تخل الجلسة من "تلطيشات" لكافة القوى السياسية، أطلقها باسيل من دون قفازات، ربطاً بالعديد من الملفات المفتوحة.

ويبدو وفق العلومات، أن "لجنة التفعيل" ناشطة على خط التواصل مع كادرات عونية "طَفَشت" من "التيار"، لكنها لم ترفع متاريس المواجهة المباشرة مع باسيل كما فعل آخرون، من بينهم مجموعة من الضباط المتقاعدين، إضافة الى عونيين غادروا "المركب البرتقالي" بعدما تخلى عنه، برأيهم، قبطانه "الجنرال"!

في المقابل، يواظب الناشطون السابقون في "التيار"، والعديد منهم من رموز المرحلة النضالية أيضاً، ممّن استقالوا أو طردوا من صفوف الحزب، على تأطير حركتهم و"كودرتها" ضمن حراك منظّم يُبدي حرصاً على "توقيت" كل خطوة وإرتداداتها داخل صفوف "التيار" وحتى خارجه.

هذه المجموعة التي أظهرت تماسكاً في الخطاب والاستراتيجية خلال اجتماع 6 نيسان، تبني مقاربتها بشكل أساس على أدبيات "التيار" وقيمه، وترى ان الوقت حان للقيام بخطوات أكثر تقدماً في وقت يشهد الحزب على حالة من التفكك، فيما الحالة الشعبية العونية لم تعد تعني سوى الجمهور الضيق ضمن "التيار".

وتبدو المجموعة المعارضة لتوريث باسيل غير عابئة بما تقول أنه "فقاقيع صابون يُحدِثها جبران باسيل من وقت لآخر، لان ما مرّ عليهم أصعب بكثير"، مؤكدة "أن حالة باسيل قائمة على الدعاية الإعلامية وتأليه الشخص حيث لا دور لأحد ولا رأي لإثنين في "التيار" وكل الأدوار مختصرة بشخصه".

ويصف هؤلاء وضع "التيار" "بالجمر تحت الرماد، فالإهتراء يصيب الجسم التنظيمي، وتسمية اللجان ليست سوى عملية حشو لأشخاص لا دور ولا رأي لهم سوى التنطّح على الالقاب، وحالة التراجع في الشعبية تجلّت بشكل واضح عند تحليل نتيجة التصويت وأعداد الذين صوّتوا للوائح "لتيار" في الانتخابات النيابية، في الوقت الذي كان العهد في بدايته وكان هو الرافد للوائح "التيار".

وترى هذه المجموعة المعارضة "أن قيادة "التيار" تبني للغد بمعطيات اليوم، وتحالفاتها هشة تتغلب فيها المصلحة الآنية والشخصية والمالية على المصلحة الاستراتيجية. فبالأمس شهدنا للمرة العاشرة على مصالحة في الجبل لم تدم اكثر من ٢٤ ساعة أتت غبّ الطلب وقائمة على البهرجة الإعلامية ."
الاكثر قراءة
جلسة الحاج - غبش تابع... "الملف صار شبه منتهي" 9 الحريري يفتقد "الصديق الوفي"! 5 ما حقيقة زواج نازك الحريري؟ 1
واكيم: "صهر بيكسر الضهر" 10 أصحاب "الثروات المشبوهة" في لبنان بأمان... حتى الآن! 6 "نصيحة يونانية": ضحّوا بمسؤول لبناني! 2
295 مليون دولار لتلفزيون لبنان 11 بعد شكوى باسيل.. "المطبوعات" تصدر حكمها وتدين ريفي! 7 قطيش يستذكر تفجير "السفارة"... مغنية قتل 46 لبنانياً بريئاً 3
الحريري غادر بيروت 12 ريفي يرد: باسيل الفاسد الأكبر 8 ماذا بين الحريري ونوال بري؟ 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر