Beirut
30°
|
Homepage
وهاب لـ "ليبانون ديبايت": ثلث التعيينات لنا بغطاء من الحلفاء!
ملاك عقيل | الاربعاء 19 حزيران 2019

"ليبانون ديبايت" - ملاك عقيل

وليد جنبلاط محاصر و"معزول". هذا أقل ما يمكن أن يقوله أتباع "البيك"، والتعيينات المقبلة لن تؤدي سوى الى تأزيم أكبر للوضع!. ب "تغريدته" النارية التي رماها على صفحته على "تويتر"، قبل أن يغادر لبنان في إجازة خاصة الى الخارج، وتحدّث فيها عن "تسوية القهر والذل والاستسلام"، وعن "الصهر الذي يأكل الاخصر واليابس"، كان وليد جنبلاط ينسف كل الجسور مع "عرابيّ" التسوية، موحياً بأن ما وصله من أجوبة من رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر موفديه اكرم شهيب ووائل ابو فاعور، لم يكن على قدر المتوقع.

طبعاً مع جنبلاط الثابت هو "الشواذ" والمتحرّك هو القاعدة. وهكذا الخصم قد يصبح "حليفاً ورفيقاً" ب "برمة" واحدة، لكن في كل ما يفعله الرجل تأكيد على أن إدارة الازمة مع الحريري وباسيل بات "خارج السيطرة"!


بعد "لقاء غسل القلوب" وجردة "السقطات والزلات" في بيت الوسط بين الحريري وباسيل، حضر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جععج بعد ساعات الى منزل رئيس الحكومة. "غضب" الزائر القواتي و"تطمين" الحريري الحليف المفترض أن حصته ثابتة ضمن "التسوية"، رمّما جزءاً من الخطوط المقطوعة بين بيت الوسط ومعراب. لكن سيصعب جداً تصوّر وليد جنبلاط جالساً أمام الحريري مستمعاً الى التطمينات نفسها. الى هذا الحدّ تفصل جبال المآخذ المتبادلة بين الحليفين السابقين، من دون أن يلوح في الافق ما يمكن أن يسحب فتيل التوتر على خط العلاقة الثنائية الذي تجاوز كل الحدود عبر "واتساب" "البهدلة" من جنبلاط لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان في مقابل صمت تام من جانب الاخير وأمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري.

لكن عملياً مآخذ جنبلاط على سعد الحريري تحديداً "كوم" وقنبلة التعيينات المقبلة "كوم". الموقف الرسمي الأوضح للمختارة صدر من خلال ما ورد اليوم في موقع "الأنباء" الالكترونية، حيث أكدت مصادر الحزب الاشتراكي "أننا لن نسمح لأحد بمدّ اليد على حصتنا في ملف التعيينات، وللحزب الاشتراكي وحده الكلمة في التعيينات في المراكز التي تخصّه ولن يتنازل عن حقه لأحد"، مؤكدة "عندما يسمح الوزير باسيل للقوى السياسية إبداء الرأي والتدخل في التعيينات المسيحية عندها لكل حادث حديث"!.

فسريعاً وصلت الى كلمينصو أصداء لقاء الحريري وباسيل، وفيه ترجمة عملية لما سمّاه مفوض الاعلام في الحزب الاشتراكي رامي الريس في حديث تلفزيوني "اتفاق المصالح والمحاصصة، وتكريس لتجاوز المؤسسات واللياقات"، مؤكداً أنه "لن يكتب له النجاح". وخلافاً لما تردّد بأن الحريري وباسيل لم يتطرقا في لقائهما الى ملف التعيينات، يؤكد قياديون في الحزب الاشتراكي "أن التعيينات حضرت على طاولة بيت الوسط، وطرحت فيتوات على أسماء". وقد تساءل رامي الريس "هل هناك آليات ستعتمد واحترام لرأي الهيئات الرقابية أم نحن أمام مزرعة؟".

بمطلق الاحوال، مشكلة جنبلاط الاساسية في التعيينات هي ضمن البيت الدرزي، واستطراداً دعم "التيار الوطني الحر" للنائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب، في مقابل رهان جنبلاطي، ولو ضئيل، على أن يخفّف الحريري من وطأة غضب المختارة عليه من خلال "حماية" حصته في التعيينات المقبلة، وربما هذا ما يفسّر السقف العالي لمواقف جنبلاط الاخيرة التي تعني أن "عدم حماية رجالات جنبلاط في الادارات العامة والوزارت هو إعلان حرب عليه".

وللمفارقة يعتمد الخصمان على المعيار لنفسه لتبرير ما يمكن أن يقوّي موقفهما حين تطرح التعيينات على الطاولة. الجنبلاطيون يقولون "هناك انتخابات نيابية حصلت ويجب احترام نتائجها في كل المواقع حيث حصد "الاشتراكي" سبعة من أصل ثمانية مقاعد فيما مقعد ارسلان معروفة قصته". أما الوزير باسيل، ومعه وهاب وارسلان، فيتصرّفون على أساس أن الاحادية عند الدروز صارت من الماضي، حيث أسقطت الانتخابات النيابية الاحتكار الجنبلاطي للشارع الدرزي، ولا مثال أوضح على ذلك من وقوف 240 صوت حائلاً أمام لائحة وهاب ل "تطيير" نيابة مروان حمادة وهو العدد الذي كانت تحتاجه اللائحة لتأمين الحاصل، فيما تفوّق وهاب على حمادة بنيله من دون دعم الحلفاء 13 الف صوت".

في هذا السياق، يقول رئيس "حزب التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب لـ "ليبانون ديبايت":"لن نقبل بأقل من ثلث التعيينات، وهذا أمر محسوم مع الحلفاء. وعلى جنبلاط أن يعرف أن عصر الاستفراد بالحصة الدرزية قد ولّى الى غير رجعة"، معتبراً أن "جنبلاط لا يزال يعيش العصر السوري عندما كانت دمشق تمنحه كل المراكز والمواقع في التعيينات".

ويؤكد وهاب "أن هذا الامر قد حسمناه مع "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، كما وضعت الرئيس نبيه بري في الجو، والكل مقتنع بضرورة منحنا حقنا"، مشيراً الى "التنسيق المؤكد مع النائب طلال ارسلان".

وفيما يطرح جنبلاط تعيين فادي فليحان نائباً لحاكم مصرف لبنان بدلاً من النائب الحالي سعد العنداري، فإن وهاب يؤكد أن "مرشحنا لهذا الموقع هو فؤاد ابو حسن بنا، ولافتاً الى "أن مطالبنا في التعيينات تشمل هذا الموقع إضافة الى أعضاء مجالس إدارة ومدير عام وزارة الصحة".

يذكر أن المواقع الاساسية لدى الطائفة الدرزية، وتلك الشاغرة هي: رئيس أركان الجيش (حالياً اللواء أمين العرم ويحال الى التقاعد في كانون الاول 2022)، قاضي التحقيق العسكري في المحكمة العسكرية (شاغر بعد استقالة القاضي رياض ابو غيدا)، نائب حاكم مصرف لبنان، المدير العام للجلسات واللجان في مجلس النواب، مدير عام وزارة الصحة، أعضاء في مجالس الادارة...
الاكثر قراءة
بعد الضجة والإخبار... أول تعليق لمشروع ليلى! 9 كيف علّق جنبلاط على استقالة نواف الموسوي؟ 5 توقيف امير سعودي في الضاحية الجنوبية 1
اخبار ضد "مشروع ليلى" 10 مطرانية جبيل تعلن موقفها من عرض "مشروع ليلى" 6 شقيق نائب في ذمة الله 2
ارسلان: إذا حصل هذا الأمر.. "كثر سيبصقون على هذه الحكومة" 11 خمسون ملياراً تقصف وزارة العمل 7 بوصعب: 19 مليون دولار في حساب متورط بـ"رشاوى الحربية" 3
سعيد عن "مشروع ليلى": "اتركوا للبنان نكهة الحريّة" 12 بالفيديو: سقوط حمولة على الاوتوستراد... وسائق يمنع "الكارثة" 8 بالفيديو: أموال مكدّسة من "الحوثيين" في طريقها الى "حزب الله" 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر