Beirut
26°
|
Homepage
"بيروت تختنق" بعيون الكتائب
كريستل خليل | الاحد 23 حزيران 2019

"ليبانون ديبايت" – كريستيل خليل

ملف النفايات في لبنان دوامة لا تنتهي والحلول المقترحة ما هي الا مصيبة أكبر على الوضع الصحي والبيئي والمالي للبلد. مع ذلك تتحضر بلدية بيروت لاستقبال مشروع "محرقة" باعتبارها ان انشاء معمل التفكك الحراري لمعالجة النفايات في بيروت هو الحل لأزمة النفايات في المنطقة الا ان الغموض الذي يلف حول هذا الملف يدعو الى فتحه على مصراعيه ودراسة تفاصيله لكشف ما ترمي اليه "صفقة العصر".

موقف حزب الكتائب من تقنية المحارق بشكل عام واضح منذ اللحظة الأولى وهو يرفض أي معالجة للنفايات بهذا الشكل اذ لفت منسق المرصد اللبناني للفساد وعضو المكتب السياسي الكتائبي شارل سابا لـ"ليبانون ديبايت" الى ان الأسئلة المطروحة حول هذا الملف لبلدية بيروت ولمجلس الانماء والاعمار ولكافة المعنيين في تمرير هذا الملف تتعلّق بأربع نقاط أساسية.


النقطة التي انطلق منها سابا هي الحوكمة وقدرة الدولة اللبنانية على إدارة تقنية المحارق ومراقبة نشاطها ومتابعة مستوى أداء القائمين عليها، معتبرا ان الدولة عاجزة عن أداء هذه المهمة والدليل هو معمل الذوق والمطامر التي تنص دفاتر شروطها على بنود لم تنفذ وبقيت حبرا على ورق. والدول الاجنبية التي تعتمد على تقنية المحارق ويحاول المدافعون عن المشروع التمثل بها لا تشبه لبنان.

لينتقل الى النقطة الثانية التي تتعلق بتحديد الموقع الذي يفترض ان يتم انشاء المحرقة فيه في بيروت ودراسة أثر انشائه على المستوى البيئي والصحي. والنقطة الثالثة هي الكلفة التي حاول سابا مقاربة المسألة نحو معالجة النفايات في المطامر الصحية التي تقدر بـ 20 دولار للطن الواحد كما هو الحال في مطمر زحلة بينما تدفع بلديات بيروت أكثر من 100$ للطن الواحد. وسأل إذا مثل هذه "التلزيمات" في بيروت تساوي 5 اضعاف الكلفة الفعلية فكيف هو الحال بالنسبة لكلفة المحارق على البلديات؟

اما النقطة الأخيرة التي تحدث عنها منسق المرصد اللبناني للفساد هي نوعية النفايات وادارتها انطلاقا من مبدأ تخفيف النفايات عبر عدة خطوات تشريعية منها إلزام وكلاء الأدوات الالكترونية والكهربائية الاتفاق مع الشركات المصدرة على ضرورة استرجاع النفايات الالكترونية عبر ارسالها الى الخارج. تشجيع مشاريع إعادة التدوير ودعم البلديات لاتباع خطط فرز من المصدر. وكذلك فرض رسوم جمركية على استيراد البلاستيك للتخفيف من مخاطر استخدامه. وبعد اتباع تلك الخطوات التفكير عندها بحل لمعالجة ما تبقى من نفايات عندها قد لا تكون المحارق حلا اجباريا.

المصلحة العامة ليست من أولويات الموافقين على مشروع المحارق، والمطلوب من الدولة الاخذ برأي شركات عالمية ذات مصداقية عالية لإجراء دراسات عن الأثر البيئي للمحارق في بيروت.

رئيس مصلحة البيئة والانماء الريفي في حزب الكتائب ايلي بو سليمان أشار في حديثه لـ"ليبانون ديبايت" ان المحارق مستحيل ان تكون حلا للنفايات في لبنان لأن حرق النفايات ذات اثار سلبية لا فقط على البيئة والصحة بل أيضا على الاقتصاد. وأوضح ان "تنشق نفس عميق واحد من دخان إطار مشتعل بمثابة ادخال حوالي 6 سنتيمترات من "الدولاب" الى الرئتين فتخيلوا مخاطر المحارق في بيروت على المدى البعيد".

وتقتضي المصلحة الاقتصادية عوضا عن تمويل مشاريع حرق النفايات انشاء معامل فرز ومعالجة النفايات ودعم مشاريع إعادة التدوير وتطويرها. وشرح بو سليمان ان كلفة انشاء محرقة في بيروت هي بمعدل 450 مليون دولار للجسم الصناعي لها فقط من دون احتساب كلفة التشغيل كل عام خصوصا ان المحرقة تعمل 24 على 24 وتكلفة التشغيل سنويا يقدر بحوالي 32% الى 36 % من كلفة الانشاء. ورأى ان استثمار جزء بسيط من هذه الأموال لا يتعدى 10 مليون دولار قد يشكل دعما للجامعات اللبنانية لإجراء أبحاث ودراسات لاكتشاف الحل الأنسب للعوادم في النفايات وتطوير الحلول الى مستويات عالمية.

وتمنى بو سليمان لو يجتمع وزير البيئة ووزير الاقتصاد ووزير الداخلية ومدير عام الجمارك لوضع ضوابط تمنع استيراد المواد غير قابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك والنايلون والعمل على مشاريع لتصنيع مواد بديلة خالية من هذه المواد وصديقة للبيئة.

وعلّق على انشاء محرقة في بيروت قائلا "كل يوم يمر عبر بيروت حوالي 400 الى 500 ألف سيارة وهذه السيارات تحد من نسبة الاوكسيجين في الجو ومع انشاء المحرقة قد يساوي عملها حوالي 100 ألف سيارة في اليوم تضاف الى ملوثات الهواء.... أنتم بذلك تخنقون بيروت أكثر من ما هي مخنوقة."

اما بالنسبة لتأمين فرص العمل فالمحرقة لن تقوى على توظيف اكثر من 90 شخصا فيما يمكن توظيف 500 موظفا لفرز النفايات من المصدر ومعالجة النفايات عبر إعادة تدويرها. وقال "اذا استثمرنا الأموال كما يجب فمن هنا حتى ينتهي العمل على انشاء معمل نكون بالوسائل البديلة وصلنا الى مرحلة تطور لا دور للمحارق فيها والـRobot هو من يقوم بمهمة فرز النفايات".
الاكثر قراءة
لماذا انقلب الأسد على ابن خاله ومن يرث إمبراطوريته؟ 9 ماذا قالت كريمة "المحرر" حسن جابر عن باسيل؟ 5 هكذا علقت كريمة فاخوري على توقيف والدها في لبنان 1
"تغريدة"... برسم النيابة العامة 10 الحريري عن "القوات": "هني بيعرفوا شو عملوا معي" 6 بالصورة: احد صواريخ "حزب الله" الثقيلة 2
إطلاق نار وسلب بقوة السلاح في بحمدون 11 جنبلاط ينشر صورة لـ"بشار الأسد"... "حقدهم اعمى" 7 اقتراح خطير من نديم قطيش 3
في البقاع... شاب يقتل صديقه عن طريق الخطأ 12 القوات ما بدا تعترف... بدا "سامي" 8 بشار الأسد يصدر عفواً عاماً 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر