Beirut
29°
|
Homepage
الحريري - البخاري: حين تغيب صورة المملكة من السراي
علاء الخوري | الاربعاء 11 أيلول 2019

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

باستثناء الصورة التي جمعت الرئيس سعد الحريري بالسفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري خلال الاجتماع الذي عُقِدَ في السراي وضمّ سفراء الدول العربية لشرح موقف لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية عليه، لا صور تجمع رئيس الدبلوماسية السعودية برئيس حكومتنا في مقرّ الرئاسة الثالثة وإن وجِدَت فتكاد تكون نادرة منذ أن تولّى البخاري مهامه في لبنان.

ورغم مواقف رئيس الحكومة المنسَجِمة مع سياسة المملكة، يبقى هامش التباين واضحًا ولاسيما في الشقّ الداخلي والعلاقة مع حزب الله الذي تراه دول الخليج وعلى رأسهم السعودية "رأس الارهاب" الهادف الى زعزعة أمن منطقتهم.


أمّا الزيارات المُتكرِّرة للحريري الى المملكة، فإنّها توضع دائمًا في الاطار "العائلي" ونادرًا ما تتّخذ الصفة الرسميّة، في حين تغيب لقاءات ممثل السعودية في لبنان مع رئيس الحكومة.

ويقول مطلعون على الموقف السعودي، أنّ "الحريري يحاول التمايز عن مواقف المملكة وتحديدًا في علاقته مع حزب الله التي شهدت تطوّرًا ملموسًا في الاشهر الماضية، وترجمه بموقفه الاخير أمام الاعلام الغربي، اذ قرأه البعض بأنه أبعد من ربط نزاع وأقرب الى اتفاقٍ ضمنيٍّ على ادارة البلد في ظلّ تسليم الحريري بالأمر الواقع المُتَمثِّل بـ "هيمنة" حزب الله على مجلس النواب عقب الانتخابات النيابيّة الاخيرة، وهو ما أزعج المملكة العربية السعودية التي رأت أنّ رئيس الحكومة لم يعير رسائلها أهمية ولاسيما تلك التي وصلت عبر رؤساء الحكومات السّابقين، بل ذهب بعيدًا حيث "خاصم" حلفاءها في لبنان وأبرزهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وفي المضمون أيضًا، فإنّ الحريري الذي قَبِلَ بالتسوية على قاعدة "استيعاب" حزب الله في المرحلة المقبلة بـ "مباركة" من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اصطدم بمحورٍ صلبٍ عماده التيار الوطني الحر- حزب الله ووجَد أنّ المواجهة ستكون خاسرة حُكمًا وستؤثِّر على مستقبله السياسي، لأنّ موازين القوى مفقودة، طالما أنّ قانون النسبية سلك طريقه في لبنان وكان له التأثير الأكبر على الحريري وكتلته النيابيّة.

وفي سياق متّصل بالعلاقة، عُلِمَ، أنّ مسؤولين سعوديين على تواصل مع عددٍ من شخصيّات قوى الرابع عشر من آذار والعمل جارٍ من أجل بلورة صيغةٍ تعيد التوازن الى هذا التحالف وبمسعى اميركي.

كلّ ذلك والحريري ينظر الى جولات السفير السعودي على المناطق حيث تقتصر مساعدات المملكة على الاغاثة وربطات الخبز، أما المشاريع التي يسعى اليها رئيس الحكومة فتلك التي ترتبط بملايين "الخليج" التي افتقدها الرجل، ويسعى اليوم الى زرع استثماراته بيديه طارقًا الباب الاوروبي لعلّه يملأ بعضًا من الفراغ السعودي، وبأموالٍ "مُقطّرة" ومشروطة والحريري يُدرِك حجم التضحيات المفروضة والمكلفة على تياره السياسي.
الاكثر قراءة
وليمة في بعبدا على شرف ارسلان 9 صدور القرار الاتهامي في قضايا "حاوي وحمادة والمر" 5 عزيز: مبروك للبنان 1
"العسكرية" انهت محاكمة أمهز ورفاقه بتهريب أجهزة الخليوي 10 اعلامي متورِّط 6 "نجاة جرمانوس" 2
"شيعة السفارة".. لبيك شينكر! 11 نصرالله يتحدث الجمعة 7 الخزانة الأميركية مستاءة من رياض سلامة! 3
فساد "لبناني" بالملايين الى "سيدر"! 12 خرجت لتبيع عبوات المياه...ولم تعد 8 جعجع غائب عن السمع 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر