Beirut
23°
|
Homepage
الممنوعٌ على "جريصاتي" مباحٌ لـ"شدياق"
صفاء درويش | الاربعاء 09 تشرين الأول 2019

"ليبانون ديبايت" - صفاء درويش

هل سمعَ اللبنانيّون يومًا عن مشروعٍ رياضيٍّ تنفذه وزارة الزراعة؟ أو آخر تربويّ من تنفيذِ وزارة الداخلية والبلديات؟!

هذا الإستفهام، ينطبق على قرارِ الإتحاد الأوروبي، تمويل بعض المشاريع البيئيّة، مثل تشييد معامل فرز للنفايات في المناطق، والجهّة الحكوميّة التي حصَلت عليه!


الجواب، بعيدٌ من وزارة البيئة كما هو بديهيٌّ ومنطقيٌّ، بل يرتبط بوزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، على الرغم من أنّها غير معنيّة بالشؤون البيئيّة أو بملفّ معالجة أزمة النفايات الّا من الناحية الإدارية لا التنفيذيّة أو تلك التشغيليّة.

عام 2017، حصلت وزارة التنمية الإدارية، على هبة بقيمة 35 مليون يورو قدَّمها الإتحاد الأوروبي من أجل تشييد بعض مراكز فرز النفايات في المناطق. حينها أعلنت الوزيرة السّابقة عناية عزّ الدين، عن الرقم "الممنوح" خلال اطلاقها لبرنامج معالجة النفايات الصلبة في الوزارة، حيث تمّ التوقيع على مذكرات تفاهمٍ مع عددٍ من البلديات بغية وضعها موضع التنفيذ، وذلك لإنشاءِ معاملٍ لفرز وتسبيخ النفايات المنزلية الصلبة، والمطامر الصحيّة في معظم المناطق اللبنانيّة، وخصوصًا تلك التي تأثّرت بشكلٍ خاصّ بالنزوح السّوري.

هذه المعامل المُنتشِرة في مناطقٍ لبنانيّةٍ عدّة، مُعطَّلةٌ بغالبيّتها وبشكلٍ كاملٍ أو جزئيٍّ، الأمر الذي دفع الإتحاد الأوروبي الى وقف تمويل المشاريع ولاسيما بعدما اكتشف وجود هدرٍ وسوء إدارة فيها.

اللافت، أنّ الجهّة المُكلَّفة بمراقبة اداء وزارة التنمية الإدارية وبرنامج معالجة النفايات الصلبة، تتمثَّل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وهي الجهة نفسها التي تُعيِّن المُستشارين العاملين في وزارة التنمية الإدارية، أي أنّ الجهة التي تدير المشروع وتلك التي تراقب سير الأعمال هي نفسها.

كما عَلِمَ "ليبانون ديبايت"، أنّ تعيين المستشارين في الوزارة وضمن الفرق التي تتولّى مراقبة تنفيذ المشاريع تسوده المحسوبيّات السياسيّة، وهناك شكوكٌ بحصولِ هدرٍ وفسادٍ تستدعي فتح تحقيقٍ فيها.

الغريب، أنّه في المشاريع التي تكون عائدة الى وزارات اخرى، يقوم مجلس الإنماء والإعمار بأعمالِ التنفيذ، إذ يسلب على سبيل المثال من وزارة البيئة دورها في المشاريع البيئيّة، ويقوم هو بكافةِ أعمال التنفيذ والإشراف. ما يطرح علامة استفهام حول عدم السير بالتوجّه نفسه مع وزارة التنمية الإدارية؟! وهل من المُصادفةِ أنّ الأطراف السياسيّة كلّها التي استلمت الوزارة المذكورة، كان لها الحرية المطلقة في تنفيذِ مشاريعٍ ضمن صلاحيّات الوزارة وخارجها على حدّ السواء.

في المقابل، هناك أطرافٌ سياسيّة من وزارة أخرى، (ووزارة البيئة هي نموذجٌ)، لا يحقّ لها أن تحصل من الجهّات المانحة على الأموال المُفترَض أن تكون مخصَّصَة لمعالجة قضايا وملفات الوزارة المعنيّة لا غير المعنيّة!

وفي هذا الإطار، كشف مصدرٌ شماليٌّ لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "عددًا من المعامل المُفترَض افتتاحها في الشمال قريبًا، ستَكون ادارتها تابعة لوزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية".

لكنّه استغرب عدم "اتباعها" لوزارة الإختصاص أي "البيئة" التي قد تكون "أخبر" بالآليات والحلول.

هنا، تُجيب أوساط الوزيرة مي شدياق على هذا الإستغراب المُطعَّم بسؤالٍ، وتنقل عنها قولها، بأنّ "حصول وزارتها على تمويلٍ خاصّ بمعالجة ملف النفايات الصلبة، وغيرها من المشاريع المختلفة، هو حقٌّ مكتسبٌ للوزارة ولا يحقّ لأحدٍ سلبه منها".
الاكثر قراءة
بعد أيامٍ من انطلاق الثورة.. ميقاتي أول سياسي أمام القضاء 9 القاضية عون توقف 3 قُصّار لإحراقهم صورة الرئيس عون 5 دار الفتوى تخرج عن صمتها 1
بري: لو استُشرت في هذا الامر قبل حصوله لنصحت بعدمه 10 نواب يبدلون جلدهم 6 زهران يكشف عن إجتماع بين عون وكبار القضاة 2
نعمة افرام يستقيل من "لبنان القوي"؟! 11 بالفيديو: جرحى بإشكال بين "التيار" والمتظاهرين في مزرعة يشوع 7 بعد إتهامهِ بالتورط مع ميقاتي... بنك عودة يصرّح 3
بالفيديو: الجميّل يفترش الارض بين المتظاهرين في جل الديب 12 توجيهات عاجلة من الحريري 8 قاضٍ يكشف عن ملابسات ما حصل مع بهيج أبو حمزة 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر