Beirut
22°
|
Homepage
ستريدا جعجع كشفت أمرًا رغم تأخرها ثمان سنوات
ليبانون ديبايت | الاثنين 28 تشرين الأول 2019

"ليبانون ديبايت"

توجه طوم حرب مدير التحالف الشرق اوسطي-الأميركي لدعم الديمقراطية، والمؤيد لإدارة الرئيس دونالد ترمب، بتحية كبيرة الى النائبة ستريدا جعجع بعد تغريدتها الأخيرة على حسابها على تويتر.

حرب وفي تصريحات خاصة لـ "ليبانون ديبايت"، كشف عن عدة نقاط كانت غامضة في الأيام الماضية، واحدثت لغطا كبيرا في لبنان، وقال "بداية يهمني ان اشكر عضو البرلمان اللبناني، ستريدا جعجع بعد تأكيدها في تغريدة لها على تويتر ان الدكتور وليد فارس المستشار السابق للرئيس ترمب، ومستشار التحالف لم يكن يوما في حزبٍ القوات اللبنانية فهو هاجر من لبنان عام 1990. والأهم من ذلك ان فارس وبصفته شخصية عامة أميركية لا يمكن أساسا ان يكون عضوا في أي حزب سياسي أجنبي لا في لبنان او في أي دولة أخرى".


وأضاف حرب الذي يمتلك شبكة علاقات سياسية واسعة في واشنطن وبيروت، "ان فارس تعرض لحملات إساءة وتشويه منذ عام 2011 عندما عينه المرشح الرئاسي الجمهوري ميت رومني مستشار للأمن القومي، حيث قامت مجموعة من الكتاب والمدونين القريبين من حزب الله واليسار الراديكالي في اميركا بنشر عدد كبير من المقالات المبنية على مزاعم ارتباطه بالقوات اللبنانية، وأُريد منها تشويه صورته للسيطرة على الية البحث في الانترنت، وكان هدف هذا التحرك منع وصوله الى أي منصب في الإدارة بحال نجح رومني، وفي 2016 تجددت الحملة عندما عينه ترمب مستشارا للعلاقات الخارجية حيث قامت مجموعات حزب الله والاخوان واليسار في اميركا المؤيدة للاتفاق النووي بحملة مشابهة عبر كبريات الصحف، ومن بين الأكاذيب والمواد التحريضية التي نُشرت كانت الزعم بأن الدكتور فارس كان مستشارا للسيد سمير جعجع وهذا غير صحيح، وهذا ما حسمته النائب ستريدا ولو جاءت متأخرة لثمان سنوات، وحاولت هذه المقالات التأكيد بأن لفارس دور ما في الحرب اللبنانية في الثمانينات بينما في الحقيقة كان يترأس حزب ينتمي الى يسار الوسط ومثله في المجلس السیاسي للقوات اللبنانية.

واشار حرب، "إلى ان تبادل التغريدات الأخيرة جاء في اطار حادث آخر تطور منذ بضعة ايام عندما انطلقت الثورة في لبنان، فقد توجه الكثير من اللبنانيين مجموعات وافراد الى الدكتور فارس بعدما تفشت مخاوف من هجوم جماعة حزب الله على المتظاهرين خصوصا بعد غزوة الدراجات النارية الأولى التي صدها الجيش، وطالبوه بمناشدة المجتمع الدولي حماية المتظاهرين فما كان من فارس الا وان وجه تغريدة لترمب قال له فيها ان هناك مليونا لبناني يتظاهرون ضد الفساد واعتراضا على سلاح حزب الله، ووصف فارس ترمب بانه قائد العالم الحر وهو تعبير تقليدي يطلق على أي رئيس أميركي سواء ترمب او غيره".

وتابع "على إثر هذه التغريدة الوحيدة خرجت موجة عنيفة على تويتر من قبل مجموعتين الأولى تمثل ما يسمى بجيش حزب الله الالكتروني وصدر عنها تهديدات مباشرة له مما استدعى مراجعة السلطات الأميركية، ومجموعة أخرى من يساريي الحراك الذين يحاولون السيطرة على قيادة المظاهرات وتوجيهها حيث طالبوه بالكف عن التدخل علما بانه تحدث بلسانه فقط، وأيضا كان هناك تغريدات نابية وغير اخلاقية لبرجوازيي الحراك لا تتضمن أي عمق سياسي بل مجرد شتائم".

وأضاف، "في الوقت وصلت الى فارس مطالبات أوسع بضرورة رفع صوت المتظاهرين وهناك لا بد من التنويه ان المطالبات هذه ليست بهدف الدفع باتجاه تدخل عسكري مثلما حاول البعض تصويره بل بضرورة صدور موقف او تصريح عن الإدارة او مجلس الامن يتضمن الدعوة الى حماية المتظاهرين، وتوجيه رسائل الى السلطات اللبنانية تفيد بأن أي قمع يعني تجاوز للخطوط الحمراء".

وقال، "نقولها وبالفم الملآن، نحن سنعمل على حماية حق التعبير للبنانيين بجميع اطيافهم ومناطقهم سواء اعجب ذلك حزب الله والجماعات الراديكالية ام لم يعجبه"، واردف، "هناك الآن نظريتان داخل الحراك، الأولى تنبثق عن ناشطين يقدمون انفسهم على انهم النخبة ويعتبرون ان الحراك يجب ان يطالب فقط بامور اقتصادية واجتماعية بهدف اسقاط الحكومة والبرلمان ويشددون على ضرورة عدم تسييس التحركات، ويتهمون فارس برفع الصوت الى مجلس الامن، وللأسف طروحاتهم ستؤدي الى نتائج كارثية فقيادة حزب الله ليست ساذجة وتعلم ان اسقاط أي حكومة يعني اسقاط مصالح حزب الله وهذه معادلة خطيرة فان لم يحم المجتمع المدني نفسه دوليا ولم يتحدثوا عن السيطرة الميليشياوية الى جانب المطالب الاجتماعية قد يقرر حزب الله مهاجمته وتفكيك حركته دون ان يصدر أي شيء لا عن المجتمع الدولي ولا عن اميركا فهناك تظاهرات اجتماعية في مئة دولة في العالم ولا احد يتحدث عنها فلماذا سيختارون التحدث والانشغال بلبنان دون سواه".

وأضاف، "عندما تتظاهر اجتماعيا في بلاد عادية فهذا امر معقول، لكن اليوم انت تتظاهر في دولة محكومة بالمليشيات كما المانيا وإيطاليا في ثلاثینیات القرن الماضي قبل الحرب العالمية الثانية، وفنزويلا حاليا"، مضيفا، "النظرية الثانية طالبنا بها الناشطون الذين يمثلون الأكثرية خصوصا بعدما انكشفت مواقف امين عام حزب الله، وتحدث عنها المجلس العالمي لثورة الأرز الذي عمل بنجاح لدعم 1559 وتتضمن المطالبة بمظلة دولية شرعية تحمي المتظاهرين بغض النظر عن مطالبهم ونحن سنعمل على توفير هذه المظلة".
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر