Beirut
22°
|
Homepage
العهد لم ولن يسقط
صفاء درويش | الاثنين 04 تشرين الثاني 2019

"ليبانون ديبايت" – صفاء درويش

كان الجميع مغادرًا وعيونه على قصر الشعب. أدّوا ما عليهم وأثبتوا بحضورهم الوفاء لخطّهم النضالي وأنهم على الوعد كما كانوا في 13 تشرين سيكونون جميعًا بعد 17 تشرين.

كانت لتكون تظاهرة عادية ذات رسائل موجّهة وخطاب سياسي لرئيس التيار الوطني الحر يضع النقاط على الحروف ويؤسس لمرحلة مقبلة تعيد تكوين مشهد ما بعد الزلزال. كان ليكون كل شيء كما المتوقّع حتى أطلّ الجنرال!


كُثر في الساحات لم يرفعوا قبضاتهم ملوّحين بالأعلام، قد يكون ما حصل طيلة 15 يومًا ماضيًا قد نال من عزيمتهم، وأفقدهم ثقتهم بنفسهم. إطلالة ميشال عون ملوّحًا بعلامة النصر كانت كفيلة لتعيد لهم الروح، لتُعيد ثقتهم بنفسهم سريعًا. أتوا ليقولوا للرجل الثمانيني "نحنا معك" فسبقهم بـ "أنا معكن". قال ميشال عون للناس اليوم أنّهم سيفه لمحاربة الباطل، كيف لا وهو الأب المسؤول والحاضن الراعي.

تظاهرة بعبدا وجّه من خلالها مناصرو التيار رسالة أن رئيس الجمهورية فوق كل التهم، وبحسب أجواء التيار فإن ارتياحًا كبيرًا عُكس جراء أعداد المتظاهرين التي فاقت أرقام التيار السابقة.

كلام رئيس الجمهورية عن توحيد الساحات كان الرد الأنسب من قبله على من حاول تأطير المشهد وتصويره على أن لرئيس البلاد شارعه الخاص، خطاب عون المقتضب أعاد شكلًا ومضمونًا الآمال والمعنويات أن هذا الرئيس مصمم على إحداث تغيير ما.

وبات واضحًا بعد ما حصل أن الحديث عن اسقاط شعبية التيار والوزير باسيل تحديدًا كان جزءًا من خيال البعض، وأن تعميم تهم الفساد على الجميع لا تساهم بالحل بل بتبرئة الفاسد الحقيقي والكبير.

الوزير السابق بيار رفول أكّد من جهته لـ "ليبانون ديبايت" أن ما حصل في بعبدا هو هبّة شعبيّة بوجه كل التجاوزات على الطرقات بعد اليوم الثالث للحراك.

ويرى رفول أن مشهد بعبدا هو استفتاء بالأقدام من جمهور يشبه الجمهور الذي ملأ الساحات في الأيام الثلاثة الأولى من التظاهرات المطلبية.

وعن شكل الحكومة المقبلة أشار رفول أن المطلوب الآن التروّي كي لا يؤتى برئيس يحتاج لسبعة أشهر أو أكثر لتشكيل حكومة لبنانية الصنع بحيث تتوافق فيها الكتل على أسماء بعيدة عن الشبهات وليس حولها أي علامة استفهام، وتحكم فيما بعد بعيدًا عن الخلافات بشكل متجانس.

شارع التيار أثبت انضباطه في الشعارات والهتافات، وأكّد أن اللعبة الإعلامية لم تغيّر نظرته إلى قيادته قيد أنملة. شارع التيار الذي أراده رئيس الجمهورية متكاملًا مع باقي الساحات رسم حقيقةً واحدة: العهد لم ولن يسقط.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر