Beirut
22°
|
Homepage
من أين بدأت ظاهرة "قرع الطناجر" في التظاهرات؟
المصدر: سبوتنيك | الخميس 07 تشرين الثاني 2019

انتشرت في الفترة الأخيرة حول العالم ظاهرة "قرع الطناجر" في التظاهرات، واكتسبت شهرة واسعة في عالمنا العربي.

فهي وسيلة احتجاجية جديدة، فبعدما بحّت الحناجر في الساحات منذ انطلاق انتفاضة 17 تشرين الأول، قرع المتظاهرون الطناجر في المناطق كافة.

واحتشد الآلاف في وسط بيروت في مسيرة حاشدة من ساحة الشهداء إلى ساحة رياض الصلح. وقرع المتظاهرون الطناجر وأسوار الحديد والحيطان، ما عكس مشهدًا احتجاجيًا حضاريًا وجامعًا.


نسب البعض هذه الظاهرة إلى شيلي عام 1971 خلال حكم سلفادور أليندي، بعدها بات شائعًا مع تولي الديكتاتور أوغستو بينوشيه، وآخرون يقولون إنه انطلق في الجزائر خلال الثورة ضد المستعمر الفرنسي، وفريق ثالث يرده إلى أعوام ما قبل الميلاد.

وعلقت صحيفة "لوموند" الفرنسية على طقس "قرع المهارس"، أي قرع الأواني، في الجزائر واعتماده خلال الحراك الشعبي الذي بدأ في 22 شباط الماضي، مذكرةً بأنه كان "سلاح التعبئة" ضد الاستعمار الفرنسي عام 1960.

لكن الثابت، أنه أكثر انتشاراً في أميركا الجنوبية، خاصةً فنزويلا والأرجنتين وشيلي وكولومبيا وأوروغواي والإكوادور وكوبا وبيرو والبرازيل، كما نقل موقع "رصيف 22".

ويمتاز هذا الشكل الاحتجاجي بأنه يمكن حتى أولئك الذين يخشون الخروج إلى الساحات أو لا يستطيعون ذلك، من التعبير عن موقفهم من المنازل.

في عام 2012، خرجت مسيرة "قرع الطناجر" في الضفة الغربية اعتراضًا على الغلاء وارتفاع الضرائب، تلتها عدة مسيرات في مدينة نابلس عامي 2013 و2015. وقد شاءها المشاركون رمزًا إلى الفقر والجوع والبطالة.

في نيسان 2017، انطلقت مسيرة "قرع الطبول" في فلسطين أيضًا، تحديدًا في رام الله تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين الذين كانوا في إضراب مفتوح عن الطعام على مدى أكثر من أسبوع، داعين إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية. ورمز ضرب الطناجر حينذاك إلى شعورهم بالجوع الذي يعيشه الأسرى.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر