Beirut
16°
|
Homepage
أين سيتموضع الحريري بعد 14 شباط؟
فادي عيد | السبت 08 شباط 2020

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

تسلك العلاقة بين بعبدا والمختارة طريق التصعيد السياسي، بينما تتّجه العلاقة بين المختارة والسراي الحكومي إلى المهادنة، مما يطرح تساؤلات عدة عما إذا كان في الأفق مشروع لإعادة لملمة قوى الرابع عشر من آذار بعدما تشتّتت في السنوات الماضية، أم أن معارضة العهد سوف تقتصر فقط على رئيس الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط دون غيره.

وفي هذا السياق، تحدّثت معلومات مستقاة من مصادر نيابية عليمة، بأن الإتصالات بين المختارة ومعراب قد نشطت في الآونة الأخيرة من خلال موفدين كان أبرزهم عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب نعمة طعمه، الذي التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، لبحث مستجدّات المواقف ما بين المختارة ومعراب، في الوقت الذي زار فيه النائب القواتي أنيس نصّار جنبلاط في كليمنصو لمتابعة ما استجدّ على محور الحكومة أولاً، والبحث في تنسيق مستقبلي في مواقف الطرفين من جهة أخرى.


وأشارت المعلومات، إلى أن اللقاءين في معراب وفي كليمنصو على حدّ سواء، قد يؤدّيان إلى لقاء مرتقب ما بين جنبلاط وجعجع، خصوصاً وأن أجواء المحادثات اتّسمت بالإيجابية، الأمر الذي يؤشّر إلى أن المرحلة المقبلة سوف تحمل المزيد من التواصل، لا سيما في ضوء التناغم في المواقف السياسية في الأشهر والأسابيع الماضية، وبشكل محدّد منذ أحداث 17 تشرين الأول الماضي.

وتكشف المعلومات نفسها، عن احتمال أن تتّسع مروحة هذا التنسيق لتشمل تيار "المستقبل"، خصوصاً بعد اللقاء الأخير الذي تم ما بين قيادتي الإشتراكي و"المستقبل" في مقرّ الحزب التقدمي في المصيطبة، مع العلم أن هذا اللقاء كان الأفضل منذ فترة طويلة، وذلك على مستوى المشاركة والتفاهم بين كادرات الحزبين، من دون إغفال المواقف الأخيرة لزعيم المختارة، والتي أكدت على وقوفه إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وعدم التخلّي عنه على الرغم من التباينات التي سُجّلت في الأشهر الماضية.

وإزاء هذا الواقع، فإن الأنظار تتّجه بقوة إلى ما سيحمله الأسبوع المقبل على صعيد الموقف المرتقب للرئيس الحريري في الذكرى السنوية لاستشهاد والده الراحل رفيق الحريري، ليبنى على الشيء مقتضاه بالنسبة لعناوين كثيرة، أبرزها طابع الكلمة ما إذا كان تصعيدياً أم مهادناً، وذلك بعدما سبق وأن رفع الرئيس الحريري من وتيرة خطابه في وجه رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير السابق جبران باسيل، إضافة إلى الموقف المرتقب من "القوات اللبنانية" وأطراف سياسية أخرى كان الحريري ابتعد عنها في الآونة الأخيرة، كذلك، بالنسبة لتحديد دور وموقع تيار "المستقبل" في المرحلة المقبلة بعد انطلاقة حكومة الرئيس حسان دياب، وطريقة التعاطي معها ومع بيانها الوزاري.

وفي هذا السياق، يبرز تساؤل من أكثر من جهة سياسية تترقّب موقف الرئيس الحريري في 14 شباط المقبل، حول تموضعه السياسي بعد خروجه من الحكومة، لا سيما لجهة التعاطي مع العهد، كما مع حلفائه السابقين.

وفي هذا المجال، تنقل المعلومات نفسها، عن مقرّبين من بيت الوسط، بأن الرئيس الحريري، يتّجه إلى تغيير طريقة التعاطي السابقة خلال التسوية الرئاسية في ضوء استياء جمهوره منها، ولذلك، فهو يقترب اليوم من خيار المعارضة من أجل إعادة النظر في كل ما حصل خلال السنوات الثلاث الماضية، على أن يتحدّد هذا الأمر في الأسبوع المقبل.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر