المركبات المسموح لها بالسير مفردة 62 شفاء تام 19 وفيات 27 حالة جديدة 575 إصابة مؤكدة فيروس كورونا في لبنان
Beirut
16°
|
Homepage
ضابطٌ يُكافحُ "كورونا" باللحم الحي!
الاربعاء 25 آذار 2020

على خطوط "كورونا" الأمامية حضرَ قائد وجنود فوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني.

خطوط التماس ليست غريبةً عنهم وعنه تحديداً. الجبهات تشهد على مقداميته ورغبته الدائمة في مبارزة أي عدو. في ميس الجبل وعلى أرض كروم شراقي حلّ في مواجهة جنود العدو الإسرائيلي. هناك أوعزَ إلى جنوده التصدي لأي تحرّك مشبوه، الجنود صرّفوا الأمر مباشرةً. في عديسة كان للعدو بالمرصاد. حين عمدت طائرة مسيرة إلى اختراق المجال الجوي اللبناني عالجها الجنود بوابل من الرصاص مصدره أسلحتهم الرشاشة.

في زمن كورونا لا يختلف الأمر كثيراً حيث الواجب يفرض نفسه. بصرف النظر عن جينات العدو أو هويته كان فوج التدخل الخامس بالمرصاد رغماً عن جشع بعض شركات الادوية التي ما تجد في زمن الكورونا إلا وسيلة لتعزيز الأرباح ورفعها.


بدأت القصة حين قرّر قائد فوج التدخل الخامس المنتشر في أقضية الجنوب الحدودية مواجهة الوباء الزاحف ولو كلف ذلك اللجوء إلى اللحم الحي.

في البداية، لمس ندرة في وجود الكمامات الطبية في السوق، فأتاح للقريحة أن تبحث عن حلٍ فوري. وعلى طريقة وجدها أصدرَ أمره إلى الجنود للبدء في صناعة كمامات محلية بما توفّر من مواد عضوية ليستخدمها الجنود قناعاً يقيهم فتك الوباء القاتل، فأتت النتيجة إيجابية وبجودة مقبولة.

في المرحلة الثانية وجد أن الفيروس القاتل لا بد من أجل إزاحته التعامل معه وفق مقتضيات حالة الطوارئ والخطر، حيث يصبح متاحاً إستخدام ما ملكت إيمان الجنود في المعركة وطبعاً هنا تصبح الحاجة أم الاختراع، فلجأ ثانية إلى دماغه و "أدمغة الجنود" فكانت الخلاصة تحويل سيارات الهامفي العسكرية (كما في الصورة) إلى وحدات تعقيم مدنية صنعت من مواد عضوية تخص الفوج وفرتها له قيادة الجيش سابقاً من أجل الاستخدام لدواعي تخص العسكريين.

ما كان ينقص سوى المواد. في وضعية مماثلة يفتقر الجيش إلى المواد الاولية التي تكفل صناعة المواد المعقمة بالجودة المطلوبة، فكان ضرورياً اللجوء إلى أماكن بيع والصيدليات على رأس قائمة الأهداف.

تكشف الصيدلانية رنا نور الدين على صفحتها عبر "فيسبوك"، كيف حضر إليها أحد ضباط الفوج المشار إليه طالباً كمية من المواد المعقمة لزوم الاستخدام المدني لصالح أعمال رش وتعقيم خاصة بمنشآت الجيش والأهالي على السواء، فطلبت الصيدلانية من شركة التعقيم تخفيضات وسعر خاص للجيش، لكن جواب الشركة كان أن السعر كما هو للجميع للجيش ولغير الجيش على إعتبار أن الزمن الآن زمن استفادة مادية وليس تقديم خدمات إجتماعية!.



نظرية رضخَ إليها الضابط المشار إليه بفعل الحاجة وما كان هناك من حل سوى تسديد المبلغ المتوجب كما هو محدد بالضبط من أموال الفوج وبعض مخصصاته.

أول أمر أعطيَ إلى الجنود كان مباشرة التعقيم بإستخدام سيارات الهمفي. شملت الخطة في المرحلة الأولى تعقيم الثكنات العسكرية ومراكز الفوج ومحيطها والطرق المؤدية إليها.

أما في المرحلة الثانية شملت عمليات التعقيم الأماكن والمحال التجارية التي يتردد إليها الجنود، ثم في المرحلة الثالثة إنكبَ الجنود على تعقيم السيارات والمحال والمراكز المدنية الأخرى بما توفر من مواد، بعد أو وضع برنامج طبعاً يريده فوج التدخل الخامس مستداماً طيلة رزوح البلاد تحت خطر كورونا.

ما أقدم على فعله قائد وضباط وجنود فوج التدخل الخامس في الجيش اللبناني مثالٌ يحتذى في كيفية التعامل مع وباء "كورونا" على الرغم من الإمكانيات القليلة المتوفرة. يبقى أن كل مصدر نجاح يرتبط قبل أي شيء آخر بالإصرار على بلوغ الهدف بصرف النظر عن القدرات أو حجمها.
الاكثر قراءة
توضيحٌ من ستريدا جعجع بشأن عزل بشري 9 خبر "يُثلج القلوب" من إيطاليا 5 لا بنزين بعد اليوم! 1
من "أبو تيمور" إلى وليد جنبلاط! 10 هل يكون فهد المصري خلفًا للأسد؟ 6 سعر الدولار لدى الصرافين اليوم الاربعاء 2
ترمب يهدِّد و"الصّحة العالميّة" ترد 11 خير الدين يحذر من شركة "لازار" 7 "لازار" تقترح مصادرة أموال المودعين... "هيركات" 100% 3
دولةٌ بدونِ كورونا.. لكنَّ كارثةً تُهدِّدُها! 12 عائلات 3 شهداء يحصلون على راتب وزيرة الدفاع 8 نجل زعيم حزب يدخل المستشفى 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر