اقليمي ودولي

عبدالله قمح

عبدالله قمح

ليبانون ديبايت
الجمعة 10 حزيران 2016 - 17:19 ليبانون ديبايت
عبدالله قمح

عبدالله قمح

ليبانون ديبايت

هل بدأ الصيف المُلتهب على الحدود مع لبنان؟

هل بدأ الصيف المُلتهب على الحدود مع لبنان؟

"ليبانون ديبايت" - عبدالله قمح

لا تزال رياح الحرب تهُب على مدينة الزبداني في ريف دمشق الجنوبي الغربي وإن خفّ منسوبها، لكن تيّاراتها الهوائية آيله للتغيّر والتعدّل بحسب المناخ الميداني.

لم يرمِ المقاتلون هُنا عِتاد الحرب بعد، هذا ما تشي به محاور القتال ذات أكياس الرمل العالية الواقعة إمّا بين مبانٍ مهشّمة الجدران، وإمّا على سفوحٍ كاشفة، ترصد حركة الحرب فيها، تلك الحرب التي تُقاس على مِقياس مزاج المقاتل ذو اللحية الطويلة. حديث المعركة هُنا لا تزيحه الرياح الناشطة، غُبارُ المعارك العنيفة الصيف الماضي لم تختفِ بعد، كذلك رائحة البارود التي لا تزال تُشتم، بل إرتفع منسوبها مطلع الأسبوع مع موجة الرد العنيف من قبل الجيش السوري وحزب الله الذي أتى رداً على إطلاق النيران على عناصرهما وتعمّد إستهداف الفوعة - كفريا في ريف إدلب الشمالي.

المعارضون لا يهدأون هنا، هم في عملٍ نشط على الرغم من ضيق المساحة التي تقوّض حركتهم، يعمدون دوماً إلى "الحركشة" ومحاولة الإبقاء على النفس العسكري على الأرض. قواعد الإشتباك القديمة التي رُسمت معالمها عند عقد قران هدنة الـ 6 أشهر (ايلول 2015 حتى آذار 2016) سقطت، فطوال فترة الهدوء تلك، لم يتم تحقيق أي من البنود، اللهم سوى إدخال المساعدات الإنسانية التي يُتوقّع إستئنافها قريباً مع توصل الأمم المتحدة إلى إتفاق مع السلطات السورية.

الهدنة التي إنتهت مفاعيلها في منتصف آذار الماضي، أبقيَ على روحها مع شمل الزبداني بالهدنة الروسية الجديدة، هذه كانت مختلفة عن الأولى حيث حملت معها هزاتٍ إرتداديّة كادت في كثيرٍ من المرات أن تُعيد عقارب ساعة الحرب إلى الوراء، كان دائماً يُحرّكها إنصهار البارود داخل المقذوف الساكن في عنق نار بنادق المسلحين الذين إنتقلوا إلى مرحلة "القنص والصيد" بدل المعارك الفعلية، وهو ما أسقطَ في صفوف المقاومة والجيش السوري العديد من الإصابات، أمر دفع بحزب الله مراراً إلى الرد وبعنف وصولاً إلى إخراج معادلة الـ 1 بـ 5 أي المقاتل بخمسة مقاتلين، المعادلة التي ترجمة فعلياً مع أرداء القائد العسكري لـ "أحرار الشام" في المدينة، زياد أبو حمد، بعد إستشهاد مقاتل من حزب الله يدعى "حسين بيضون" بساعات.

"العسكرة" لم تسقط أبداً من قاموس المقاتلين إذاً، فما بالُكَ بالقادة العسكريين الذين لم يصلوا بعد إلى الغاية الأساسية، وهي إخراج المسلحين من الزبداني. معارك الصيف الماضي التي أوصلت حزب الله والجيش السوري إلى تطويق الزبداني من وسطها وحصر بقايا المسلحين فيها، يُتوقّع أن تُستأنف - ربما - هذا الصيف. هي مؤشرات وليست معلومات، تزيد من تأكيداتها زيارات ميدانية يقوم بها قادة تخطيط عسكري في حزب الله إلى المدينة، حيث سُجّل لهم نشاط لافت الأسبوع الماضي، هؤلاء جالوا على المحاور وبأيديهم خرائط أظهرت خطوط تماس المعارك السابقة وأخرى حديثة تظهر كيفية إنتشار بقايا المسلحين والنقاط التي تترصدهم.

إلتماس سخونة الميدان كان سمة الأسابيع الماضية، خاصةً المنصرم، حيث كادت أن تشتعل المعارك وعلى نقاطٍ واسع في المدينة، برز ذلك من سياق حجم رد حزب الله الذي بلغ القصف المدفعي والحشد العسكري خلف نقاط التماس ذات الإحتكاك المباشر مع نقاط المسلحين في المباني المواجهة، أمّا بحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، فإن الخطط العسكرية على مستوى الجانب القريب من لبنان مجمّدة حالياً إلى ما بعد شهر رمضان المبارك، اللهم إلّا إذا لا يفرض الميدان حكمه. المستوى العسكري القادم كما الهدف لنطاق العمليات غير محدد بعد، لكن الأكيد، أن الزبداني لن تكون خارج دائرة العودة إلى العسكرة في ظل المعطيات الأخيرة قياساً بمستوى نشاط المسلحين، هنا، يمكن الركون إلى نوايا المسلحين في ريف إدلب الشمالي (الفوعة - كفريا) اللتان - ربما - ستكونان فتيل إشتعال معركة الزبداني، في حال قرر "جيش الفتح" محاولة غزوهما مجدداً، وكل ذلك يقرأ على أنه تصاعد في إمكانية فتح باب المواجهة في صيف يتوقّع أن يتكون ملتهباً على حدود لبنان الشمالية الشرقية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة