متفرقات

placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 19 شباط 2017 - 12:44 الوكالة الوطنية للاعلام
placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام

القومي: الكورة منكوبة

القومي: الكورة منكوبة

اقامت منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي مؤتمرها البيئي الاول تحت عنوان "واقع الكورة البيئي: لتحديد المخاطر والمطالب ورفع الضرر عن الكورة واهلها"، في قاعة جمعية النهضة العمرانية في اميون، في حضور ممثل الوزير السابق فايز غصن وتيار المردة المحامي رامي لطوف، عضو المكتب السياسي في "حزب الله" محمد صالح، ممثلة مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي عميدة البيئة ليلى حسان، عميد الخارجية حسان صقر، مسؤول حركة "امل" في الشمال بسام سلامة، منسق اقضية الشمال في "التيار الوطني الحر" المحامي جورج عطالله، منفذ عام الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي جورج البرجي، منسق "التيار الوطني الحر" في الكورة جوني موسى، مسؤول الحزب الشيوعي في الكورة مرسال حاوي، رئيس اتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم، العميد المتقاعد امين صليبا، رؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء جمعيات بيئية واعضائها، وحشد من الفاعليات.

استهل المؤتمر بالنشيد الوطني ثم كلمة ترحيب وتعريف من الدكتور جوزف حنا، اشار فيها الى اسباب انعقاد المؤتمر "كي لا تبقى الكورة مكسر عصا للرأسمال الجشع، والشركات، كي لا تبقى بؤرة ملوثة بيئيا وصحيا، كي نضع حدا لكل التجاوزات، والاعتداءات على ترابنا وارضنا وهوائنا وصحتنا، كي نعيد الى الكورة خضارها ونضارتها ودورها الحضاري".

ورأى البرجي ان "الشركات تتحايل على القانون بخصوص المقالع وغيرها، وتشتري صغار النفوس واصحاب الضمائر النائمة ولهؤلاء نقول: انتم مشاركون في تدمير الكورة وقتل اهلها، فتخيلوا لو ان احد ابنائكم هو المصاب بالسرطان، فماذا تعني لكم كل اموال وكنوز العالم؟"

واشار الى انه "كما قاومنا ودافعنا عن ارضنا وكرامتنا في وجه العدو الصهيوني والارهاب التكفيري، سندافع عن كورتنا بكل ما اوتينا من قوة بالعمل السليم والقانوني والديموقراطي المنظم". مؤكدا ان "لا تقاعس ولا تهاون ولا تراجع، بل مستمرون حتى تحقيق كرامة الكورة واهلها". معلنا ان " هذا اليوم سيليه خطوات تنفيذية، ويدنا ممدودة للجميع".

وتحدثت حسان باسم الحزب عن شجرة الزيتون التي تتعرض لابشع المكائد بكساد مواسم الزيت وبيع الاراضي الزراعية. ورات ان "مقالع مصانع الاسمنت اقتلعت الاف اشجار الزيتون واعتدت على واجهة الكورة البحرية مهددة بتغيير مناخي خطير".

وشددت على ان "اسباب ارتفاع معدل الوفيات بالسرطان هو استعمال الفحم البترولي القاتل وغيره، وهو امر خطير يشكل حرب ابادة خطيرة".

وتطرقت الى مصنع الجفت في بزيزا والذي "يستعمل المذيبات العضوية كمشتقات البنزين والهكسان في استخراج الزيت من الجفت. والى جانبه مصنع للتكرير يستعمل الصودا الكاوية في تكرير الزيت". وتساءلت "اي دمار رهيب ينتظر اهلنا وزراعتنا وبيئتنا اذا استمر عمل هذا المعمل رغم اصدار وزارة الصناعة قرارا بسحب الترخيص".

وختمت: "نحن على موعد مع مسيرة الصراع ضد ناشري الدمار البيئي ايا كانوا وايا تكن الجهات التي تدعمهم".

في المحور الاول "واقع الكورة البيئي" تحدث بو كريم عن ايجابيات بيئية جديدة تمحورت حول تركيب محطات لقياس التلوث، منها في فيع، ما يتيح امكانية الاعتماد على وثائق علمية لتحديد مصادر التلوث. وتطرق الى محطتي الصرف الصحي، لاسيما تلك الكائنة بين شكا وانفه، وهي بانتظار امداد الخطوط اليها. ودعا البلديات في موضوع الصيد الجائر لاخذ زمام الامور ومنعه. واشار الى مشروع الاتحاد، منذ اكثر من ست سنوات، للتخلص من النفايات المنزلية الصلبة بشكل حضاري يتقدم على المشاريع الاوروبية، الا ان المشكلة بقيت في ايجاد العقار، رغم ان الاعتمادات المالية للمشروع ميسرة على شكل هبة. واستعرض الاجراءات التي قام بها الاتحاد مع بعض البلديات تجاه معمل الجفت في بزيزا ما ادى الى اقفاله، ومن ثم الى اعادة العمل به بمذكرة ادارية. معلنا عن متابعتة القضية مع وزير الصناعة. واستفاض في الحديث عن شركات الاسمنت وتأثيرها على بلدات الكورة، واللجنة التي شكلها الاتحاد والتحركات التي قامت في هذا الصدد والاقتراحات للتخفيف من التلوث. مشددا ان الارادة السياسية هي المتحكمة في الامر.

وتحدث رئيس "هيئة حماية البيئة والتراث" رفعت سابا عن واقع البيئة في الساحل التاريخي الطبيعي الممتد من وادي نهر الجوز الى وادي نهر هاب، وما لحقها من تدهور بيئي. مشيرا الى ما لحق بالشاطئ من ردم وانشاء مرافئ سياحية وصناعية، وشفط للرمول، وتوقف العمل بمرفأ الصيادين في انفه.

وركز على معامل الترابة والاسمنت في شكا منذ نشأتها والخطوات التي قامت بها الهيئة على الصعد كافة للحد من تلوثها. مشيرا الى انه "رغم كل شيء ورغم عدم البت بموضوع التلوث الحالي ومعالجته، تم اخيرا الترخيص بزيادة الانتاج لشركة الترابة الوطنية بنسبة الضعفين".
واستعرض مساوىء المنطقة الصناعية في شكا واخطارها البيئة.

واكد رئيس لجنة البيئة في التجمع الوطني الديمقراطي في لبنان جورج قسطنطين عيناتي ان "شركات شكا تعمل اليوم على ازالة معالم الكورة البيئية والتاريخية ومصدات الرياح الجنوبية الغربية". وتساءل: "الى متى تبقى هذه المصانع القاتلة بين بيوتنا رغم ان القانون الدولي للبيئة قد منع اقامة المصانع التي تعمل بالفحم البترولي البتروكوك ما لم تكن تبعد 120 كلم على الاقل عن اماكن السكن".

وشدد رئيس "هيئة حماية البيئة" في شكا بيار ابي شاهين على ان "مسؤولية انتشال المجتمع في شكا والجوار من هذه البؤرة الملوثة من جميع الشركات العاملة، دون حسيب او رقيب، تقع علينا اولا كمجتمع صامت مستسلم وعلى البلديات ثانيا".

واستعرض انواع التدهور البيئي في المنطقة من مصانع الاسمنت ومعمل السكر والمسالخ والمجارير ومعمل الجفت وشركة الاترنيت.

وفي المحور الثاني "الواقع الصحي: انعكاس الواقع البيئي على صحة المواطن الكوراني" تحدث جون عبدالله عن تجربته بالعمل البيئي منذ التسعينيات. محددا المحطات المضيئة التي تمكن فيها بالتكاتف مع ناشطين بيئيين واتحاد البلديات وبلديات من توقيف العمل بمقالع الشركات في الكورة. مشددا على دور السلطات المحلية والاهالي في حماية البيئة.

واستعرض الدكتور باسم قبرصي وفق دراسة اعدت للمؤتمر، نتيجة الاحصاءات الصحية والبيئية، في سبع بلدات كورانية، على 106 عائلات. مؤكدا ان 73 في المئة من هؤلاء الاشخاص مصابون بالسرطان. وعرف بمرض المازوتيليوما السرطاني الذي يصيب الرئة وارتفاع نسبة المصابين به في الكورة.

وفي المحور الثالث "الواقع القانوني للشركات والمقالع"، تحدث ايلي ضاهر عن اللجنة التطوعية التي تشكلت من نخبة من المحامين الكورانيين، وهي تعمل لتحضير ملفات، تحدد فيها المخالفات البيئية، لتقديمها الى القضاء. واكد انه عدا عن اهتمام اللجنة بالمراجعات القضائية، فهي تعمل لايجاد مشروع قانون يعدل العقوبات بحق المخالفين البيئيين من غرامات مالية الى عقوبات جزائية.

وصدر عن المؤتمر مقررات وتوصيات اهمها "اعتبار مصانع اسمنت شكا ومقالعها وطريقة النقل والتشغيل سببا اكبر واكيدا للتلوث، اعلان الكورة منطقة منكوبة بالتلوث البيئي والوفيات بالسرطان، الغاء التراخيص بمضاعفة الانتاج في شركة الترابة الوطنية، وقف جرف التلال، الزام الشركات باحترام الشروط البيئية، حفظ النفايات السامة في حظائر امنة، تقديم دراسة تقييم بيئي للمنطقة الصناعية في انفه وشكا والهري وكفريا والقرى المحيطة بشكا، اصلاح ما تم تخريبه في سهل الكورة ومقالع الصخور، عدم شفط رمال الشاطئ الكوراني، تنظيف مرفأ الصيادين في انفه، اقفال معمل زيت الجفت في بزيزا، الزام الشركات بالتعويض على اسر ضحايا مجزرة السرطان في الكورة.

وتخلل المؤتمر عرض فيلم وثائقي عن البيئة في الكورة من اعداد جورج العيناتي. وتوزيع نتائج الاحصاءات في الكورة حول امراض السرطان المنتشرة ومسبباتها وعدد المصابين.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة